Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 710 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 710

الجزء السادس ۷۰۸ سورة رة الفرقان إذا، فإن الحسنات جزاؤها أبدي، ولكن عذاب جهنم ليس أبديًا بحسب تعلـــيم الإسلام. لا شك أن عذاب جهنم شيء مخيف ومؤلم، ولكن محبة الله تعالى ستفور في نهاية المطاف وسيُظلُّ الآثمين أيضا بظل رحمته تعالى. وأرى لزاما علي هنا أن أزيل شبهة قد تساور البعض بسبب قول الله تعالى في مكان آخر من القرآن الكريم وَمَا هُمْ بخَارِجينَ مِنَ النَّارِ) (البقرة: ١٦٨). فيجب أن أن لا يتسرع أحد هنا فيقول: لقد نفى الله تعالى هنا خروجهم من النار. صحيح الله تعالى قد نفى خروجهم منها بقوتهم، ولكنه تعالى لم ينف خروجهم منها بفضله تعالى. إذًا، فالمراد أن أهل النار لن يستطيعوا الخروج منها بقوتهم، ولكن الله تعالى سیخ منها رحمة منه وفضلا. وَالَّذِين إِذَا أَن قُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) شرح الكلمات: لم يسرفوا أسرف مالَه : بذره؛ وقيل أنفقه في غير طاعة؛ جاوز الحد فيه وأفرطَ؛ - أخطأ؛ جَهل (الأقرب). فالمراد من لم يسرفوا - أنهم لا ينفقون أموالهم في غير طاعة الله، ۲- أنه ينفقون بالقدر المناسب ٣- لا ينفقون في غير محله. لم يقتروا : قتَر يقتر على عياله: ضيق عليهم في النفقة. وقتر الشيء: ضمّ إلى بعض. وقتر الأمر: لازمه. وقتَر ما بين الأمرين: قدّره وحمنه (الأقرب) قواما القوامُ : الاعتدال؛ ما يُعاش به (الأقرب). التفسير : يقول الله تعالى إن من علامات عباد الرحمن أنهم يراعون عند الإنفاق أمرين: أولهما أنهم لا يسرفون، وثانيهما أنهم لا يبخلون.