Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 704
الجزء السادس ۷۰۲ سورة الفرقان لقد كان النبي الله شديد الاهتمام بصلاة التهجد حتى إنه كان يخرج ليرى مـــــن الذي يصلّي التهجد وذات مرة أثنى شخص على عبد الله بن عمر أمام النبي فقال: "نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل". يبدو أنه كان يتكاسل في أداء التهجد في تلك الأيام، فنبهه النبي بأن يترك الكسل. فواظب على التهجد منذ ذلك اليوم. (البخاري: كتاب التهجد، باب فضل من تعار من الليل يصلي) وذهب النبي ﷺ في ليلة إلى بيت علي وابنته فاطمة، وقال لهما: "ألا تصليان"؟ فقال علي: "يا رسول الله أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا". فانصرف النبي من عندهما إلى بيته وهو يقول وَكَانَ الأَنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً (البخاري: كتاب التهجد، باب تحريض النبي على قيام الليل). لقد النبي ﷺ من عندهما لأن خرج عليا لله بدلاً من أن يعترف بخطئه أخذ يقدم المعاذير ويقول: نظل نائمين لأن الله تعالى لا يريد لنا أن نستيقظ. وكان النبي يقول : إذا استيقظ الرجل بالليل لصلاة التهجد فعليه أن يوقظ زوجته أيضا ، وإذا لم تستيقظ فليرش على وجهها الماء. وإذا استيقظت المرأة قبل الرجل وأيقظت زوجها و لم يستيقظ، فعليها أن ترش على وجهه من الماء. (أبو داود: كتاب الصلاة، باب قيام الليل) لقد أكد النبي على أهمية التهجد جدًا، فقال إن الله تبارك وتعالى يقترب من عباده في آخر الليل ويستجيب لدعائهم في ذلك الوقت أكثر من النهار. (البخاري: كتاب الصلاة، باب الدعاء والصلاة في آخر الليل) وقال النبي في حديث آخر إن الله تعالى :أخبره: "ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها. (البخاري كتاب الرقاق، باب التواضع) هذا الحديث يبين لنا كم يساعد قيام الليل المرء على التقرب إلى الله تعالى، ولكن المؤسف أن عادة صلاة التهجد في هذا الزمن قد قلت، مع أن الله تعالى قـــــد