Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 695 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 695

الجزء السادس ٦٩٣ سورة الفرقان تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٣) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْةً لِمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا شرح الكلمات: ٦٣ :بروجا :البروج : جمع البرج وهو الركن والحصن (الأقرب). والبروج: القصور، والواحد برج، وبه سمي بروج النجوم لمنازلها المختصة بها. (المفردات) وقد نقل صاحب "البحر المحيط" عن اللغوي الشهير أبي صالح أن البروج بمعنى الكواكب العظام. (البحر المحيط) سراجا: السراج: المصباح الذي يضاء بالليل؛ الشمس لأنهمــا ســـراج النهار. (الأقرب) خلفة: الخلفة يقال في أن يخلف كل واحد الآخر (المفردات). وتقول العرب: له ولدان خلفتان أي أن أحدهما طويل والآخر قصير، أو أحدهما أبيض والآخر أسود (الأقرب). التفسير : يقول الله تعالى للكافرين: تقولون وَمَا الرَّحْمَنُ؟ فاعلموا أن الرحمن هو ذلك الذي جعل في السماء منازل للنجوم وشمسا مشرقة وقمراً منيراً، وهو الذي جعل الليل والنهار يتعاقبان لمن أراد أن ينتفع من هذا النصح أو أراد أن يصبح من عباد الله الشاكرين. لقد نبه الله تعالى هنا الكافرين أنه ما دام قد خلق لجسم الإنسان الشمس والقمر والنجوم والهواء والماء والنار والتراب وصنوف الغذاء، فكيف يمكنه أن لا ينزل لهدايته أي صحيفة سماوية. إنه لا يُتوقع من أي إنسان ذي عقل بسيط أيضًا أن يسد الحاجات الدنيا ويهمل الحاجات الأهم، فما بالك بالله تعالى؟ لقد خلق الله تعالى برحمانيته لعين الإنسان الضوء، ولأذنه الصوت، ولأنفه الشذى، وللســـانه