Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 667 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 667

الجزء السادس ٦٦٥ سورة الفرقان إلى أهل "مقنا" رسالة صرح فيها : ليس عليكم أمير إلا من أنفسكم أو من أهـــل رسول الله". (مجموعة الوثائق السياسية ص ٣٦: معاهدته مع أهل مقنا) فهنا قرر الرسول ﷺ بأنه يمكن أن يكون حاكم منطقة ما من غير المسلمين. وبرغم أن الطوائف المختلفة في عهد خلفاء الرسول ﷺ لم تكن تعيش في الدولة الإسلامية في سلام ،تام إلا أن حقوقهم هذه كانت محفوظة. فمثلاً يقول العلامة شبلي: لقد قام عمر الله بتوسيع نظام الجيش، فلم يكن هناك تخصيص لقــوم أو لقطر أو لدين أو لطائفة للانضمام إلى الجيش فكان آلاف المجوس يعملون في الجيش الإسلامي كجنود متطوعين يتلقون من الدولة رواتب شهرية. وكان بعض المجوس منخرطين في الجيش النظامي المرابط. كذلك ورد بأنه كان في الجيش الإسلامى أبطال من اليونان والرومان أيضا، فكان خمسمئة منهم ضمن الجيش الذي فتح مصر. وعندما عمر عمرو بن العــــاص مدينة "الفسطاط" أسكنهم في حارة منفصلة. ولم يخلُ الجيش المسلم من اليهود أيضًا، إذ كان ضمن الجيش المسلم الفاتح لمصر ألف يهودي. كذلك من الثابت تاريخيًا أن أهل الطوائف الأخرى كانوا يتقلدون مناصب القواد في الجيش المسلم. فقد كان في عهد عمر ه قواد فرس في الجيش المسلم وأسماؤهم محفوظة في كتب التاريخ، وقد ذكر العلامة شبلي أسماء ستة منهم كالآتي: سیاه خسرو شهریار، شيرويه، شهرويه وأفرودين. وكان هؤلاء يتلقون رواتبهم من بيت المال، وكانت أسماؤهم مسجلة في سجل أصحاب الرواتب. (الفاروق: لشبلي نعماني (بالأردية)، الجزء الثاني: تنظيم الجيش ص ٢٠٤-٢٠٥) أما بعد الخلفاء الأربعة الراشدين فقد ورد في التاريخ أن أحد المسيحيين يدعى ابن أثال كان وزير المالية في عهد معاوية له. (History of the Arabs, Part 3 P. 196) أما في زمن الخلافة العباسية فكانت الحكومة الإسلامية منظمة، فتم تشكيل مجلس يمثل مختلف الطوائف والأقطار، وكان من بين أعضائها يهـود وصابئون وزرادشتيون أيضا. (A short story of the Saracens by Amir Ali, p. 274-275)