Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 665
٦٦٣ الجزء السادس سورة الفرقان الذين ظلوا يضطهدون المسلمين قرابة ربع قرن من الزمان، والذين لم يألوا جهــدا في محاولة قتله وقتل أصحابه طيلة ثلاثة عشر عامًا خلال الفترة المكية، ثم راحوا طيلة سبع سنوات أخرى يخرجون للقضاء عليه بعد أن قطعوا مسافة مائتي ميل في كل مرة. وبرغم هذا الاضطهاد والظلم من قبل أهل مكة، عندما دخلها النبي عفا عن أهلها عفوًا لا يساوي أمامه ما فعل إبراهام لينكولن مع خصومه. لقد النبي الله و أهل مكة وقال لهم : ماذا ترون إني فاعل بكم؟ والواقع أنه لــــو قطعهم إربا عقابًا على جرائمهم لكان أهون مما يستحقونه في رأيي. ولكن أجابوه وقالوا: نرجوك أن تعاملنا كمعاملة يوسف مع إخوته. فقال : لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا أنتم الطلقاء، فقد عفوت عنكم. وهكذا كان ختـام هـذه الحرب العظيمة التي استمرت بينه وبين أعدائه طوال عشرين سنة. (السيرة الحلبية الجزء الثالث: فتح مكة) هل بوسع غير المسلمين، وحاول إكراههم على دينه بحد السيف؟ لا شك أن البعض يعترض نتيجة التعصب ،والجهل ولكن الذي يتدبّر الحقائق لا يملك إلا أن يعترف بأنه لم يوجد في التاريخ أحدٌ كان أرحم بأعدائه من محمد ال لا لا لا لا جرم أن يوسف العلي. أيضا قال لإخوته: لا تثريب عليكم اليوم، ولكن يوسف قال هذا الكلام لإخوته حيث أبوهم وأمهم يشفعان لهم، أما الذين كانوا قد عُرضوا على النبي ، فقــــد قتلوا أقاربه وأخوته. لقد مثلوا بجثة عمه حمزة. لقد تسببوا في وفاة خديجة رضي الله عنها؟ وكانوا بنته الحبيبة زينب وهي حامل – رضــــي الله عنها؛ كان زوجها بعثها إلى المدينة كي لا تتعرض في مكة لمضايقة أعداء الإسلام، ولكنهم نفروا دابتها وهي خارجة إلى المدينة فسقطت منها وأجهضت، ثم توفيت نتيجة هذا الحادث. ما هي المشاعر التي كانت تنتاب يوسف ال حين عُرض عليه إخوته اللهم إلا أنهم قد طردوه من وطنه ؟ أما النبي الله فكانت روح أبي طالب تقول للنبي لو صارخة في ذلك الموقف: إن هؤلاء هم القوم الذين قتلوا ذلـــك أحد أن يقول بعد رؤية هذه الأسوة الرائعة أن محمدا قد ظلـــــم قتلة الإنسان الذي دافع عنك سنوات طويلة. وكانت روح خديجة ماثلة أمامه