Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 661 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 661

الجزء السادس ٦٥٩ سورة الفرقان ديانة أخرى بأن يصلوا صلاتهم أمام عينيه في مسجده الذي قال عنه إنـــه المساجد"، والذي تفضل فيه الصلاة على ما سواه كثيرًا (مسلم: كتاب الحج، بـــاب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة)، أقول في ذلك المسجد، وأمام النبي. . ذلـــك النبي الذي جاء لإقامة التوحيد في العالم، أراد النصارى أن يقوموا بعبادتهم مــــع صلبانهم ، فيقول ل ل ا ل ل ل لهم : يمكنكم أن تصلوا كما تشاءون ولا حرج في ذلك أبــــدا. إن كبار دعاة التسامح الديني اليوم لا يجدون من الشجاعة ما يجعلهم يسمحون لأتباع ديانة أخرى أن يقوموا بعبادتهم في معابدهم أو مساجدهم. إنما جماعتنا الوحيدة اليوم التي أحيت هذه الأسوة النبوية، إذ أعلنت عند إرساء حجر الأساس لمسجدها في لندن: الله هي " إن هذا المسجد إنما يُبنى لعبادة الله فقط، لكي تقوم محبة الله في العالم ول يتجه الناس إلى الدين؛ إذ لا سلام لهم ولا ازدهار لهم بدون ذلك في الحقيقة. وكل من يريد أن يعبد تعالى لن نمنعه من عبادته تعالى في هذا المسجد، شريطة أن يراعي القواعد التي سيضعها المشرفون على هذا المسجد، وشريطة أن لا يخل بعبادة أولئك الذين يبنون هذا المسجد تلبية لحاجاتهم الدينية. " (جريدة "الفضل" ٢٠ نوفمبر/تشرين أول ١٩٢٤م ص ٥) أتذكر جيدا أنه في إحدى المرات عقد الآريا الهندوس اجتماعا لهم في قاديان، وأثاروا فيه ضدنا ضجة كبيرة. وبعد انتهاء الاجتماع جاء خطباؤُهم لمقابلتي، فقلت لهم: لقد سمعتُ أنكم عانيتم من ضيق مكان اجتماعكم، ولو أتيتموني لدبّرت لكم المكان في مسجدنا فقالوا: أصحيح أنك تسمح لنا بعقد الاجتماع في مسجدكم؟ قلت: لم لا؟ إذا كان رسولنا قد سمح للمسيحيين بأداء عبادتهم على طريقتـــهـم في مسجده، فكيف لا أسمح لكم بإلقاء المحاضرة في مسجدنا؟ فقال أحدهم: إذا سمحتم لنا فإني مستعد لإلقاء المحاضرة في مسجدكم اليوم. قلت له : إني أسم وبالفعل ألقى هذا الهندوسي خطابًا في مسجدنا "الأقصى". ثم بعد خطابه ألق الحافظ روشن على الله الله خطابًا أجاب فيه على اعتراضات الهندوس على الإسلام