Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 640 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 640

الجزء السادس ٦٣٨ سورة الفرقان للأحمديين الذين يجاهدون بالقرآن فتحا في كل موطن. لقد تمكنوا، بفضل الله تعالى ورغم معارضة المشايخ من أن ينتزعوا مئات الآلاف من أتباع الأديان الأخرى ويأتوا بهم إلى حظيرة الإسلام، وأدخلوا في الإسلام عشرات الآلاف من الأوروبيين والأمريكان والأفارقة الذين كانوا يسبون سيدنا ومولانا محمدًا رسول الله ﷺ من قبل. فأضحى أعداء الرسول الله اليوم يصلّون ويسلمون عليه تسليمًا. يقول البعض أن هذا الانقلاب إنما يرجع إلى التنظيم المحكم للجماعة الإسلامية الأحمدية. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه: كيف وُفِّقنا لهذا التنظيم المحكم، بينما الله هذا التوفيق من الآخرين؟ ليس سبب ذلك إلا أن الآخرين لم يتبعوا انتزع الطريق السليم لخلق القوة العملية فيهم. إن الجنود إذا لم يُدرَّبوا تدريبًا صحيحًا لا يقدرون على القتال عند الحاجة. وإن الأمة التي لا تخوض في الجهاد كل حين لا تقدر على الجهاد في المواقف الحاسمة. فثبت من هنا أن الفتح كان حليفا للمسيح الموعود الله في هذا المجال أيضًا، إذ إن الأمر الذي أدركته بصيرته الثاقبة لم يفطن إليه الآخرون. لقد حاربته الدنيا، فكان مصيرها الهزيمة أما هو فقبل هذا التحدي وانتصر. وجدير بالذكر هنا أن العقيدة التي بينها المسيح الموعود اللي عن الجهاد لم يكن هو الوحيد الذي اعتنقها، بل هذا هو مذهب غيره من علماء الإسلام أيضًا، فمثلا قال الإمام الراغب الأصفهاني: "الجهاد ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النفس. " (المفردات) ورُوي أن المولوي نذير حسين الدهلوي أمير جماعة "أهل الحديث" قال: إن الثورة التي قام بها بعض المسلمين ضد الحكومة الإنجليزية سنة ١٨٥٧م لم تكن جهادا مشروعًا، بل كانت خيانةً وغدرًا وفسادًا وعنادًا، وأن الذين اشتركوا فيها وساعدوا من اشترك فيها كانوا آثمين. مجلة إشاعة السنة، مجلد ٦ عدد ١٠ أكتوبر ونوفمبر ١٨٨٣) وكتب السير سيد أحمد خان عن هذه الثورة: ص ۲۸۸