Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 633
الجزء السادس ٦٣١ سورة الفرقان فإذا كان التأييد الرباني حليفًا لأحد كان دليلا على صدقه وصلاحه. وعلامة التأييد الرباني الجماعة هي أنها لا تزال تتقدم رغم المعارضة من أهل الدنيا، ولا يحول حائل دون رقيها وازدهارها. ذلك لأن الله تعالى يأتي لنصرة الجماعة المؤمنة ويؤازرها ويمدّ ظلها ويقويها، ولولا نصرة الله لهذه الجماعة لبقى ظلها ساكنا في مكانه. . أي لم يحرز أفرادها أي رقي في الدنيا وكما أن المرء يعرف جهة الظل بمعرفة موقع الشمس، كذلك يعرف المرء برؤية أنواع التأييد الإلهي أي الفريقين سينتصر ويتقدم. يتخلى بید أن نصرة الله الله لا تكون على حالها دائمًا، بل إذا فسد القوم بعد مرور فترة عن نصرتهم، فيغيب ذلك الظل أي الرقي. فعليكم أن تسعوا دوما أن يجعلكم الله وأولادكم ظلاً للرسول لا يمتد باستمرار، وأن يوفقكم أن تحموا ظله دائما وتتسببوا في امتداده باستمرار، لكي تتحقق نبوءة جعل الشمس دليلا على امتداد ظله في كل عصر ، ولتحالفكم نصرة الله بدون انقطاع، وتفشل التدابير البشرية ضدكم. وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ) شرح ٤٨ الكلمات سباتًا السبات الدهرُ ؛ النوم؛ وقيل ابتداؤه في الرأس حتى يبلغ القلب؛ وقيل أصله الراحة (الأقرب). نعم التفسير : لقد بين الله تعالى هنا أن ظاهرة الليل والنهار والنوم نعمة عظيمة من الله تعالى، إذ يعمل الليل للمرء عمل اللباس، فيغطي كثيرًا من عيوبه، حيث يكون الإنسان في حالة النوم في وضع لو انكشف على الناس وقت النهار لتعرض للندامة والفضيحة، ولكن عيوبه هذه تظل خفية على الناس بسبب الليل، إذ يكون