Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 634 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 634

الجزء السادس ٦٣٢ سورة الفرقان الآخرون أيضًا نائمين في ذلك الوقت. كما أن النوم مجلبة للراحة حيث يستعيد الجسم قوته ونشاطه ثانية، ولولا النوم لأصيب الإنسان بالجنون في بضعة أيام. فإنما هو النوم الذي يحافظ على قوى الإنسان وطاقاته كلها، فيبدأ عمله في كل صباح بنشاط متجدد. ثم يقول الله تعالى ﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا. . أي جعله سببا لانتشار الناس. فترى القوم ينتشرون في ضوء النهار، ويجرون في كل طرف وصوب ويدبّرون أسباب معيشتهم. وإن ظاهرة الليل والنهار هذه نجدها في حياة الأمم أيضا، إذ يأتي عليها زمن الليل حينًا وزمن النهار حينا آخر. إن عيوبهم كلها تظل خفية في فترة الليل، ولكن عندما يبعث الله تعالى أحدا من عنده للإصلاح يطلع من خلاله نهار جديد، فلا يرى الإنسان تقصيرات الآخرين فحسب، بل يطلع على عيوبه أيضًا، فيتحمس لإصلاح نفسه من جديد ويترقى بالتدريج. で وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ) لِنُحْيَ بِهِ بَلْدَةً مِّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَما وَأَنَاسِي كَثِيرًا (3) وَلَقَدْ صَرَّفْنَهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُورًا (3) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا (3) فَلَا تُطِعِ الْكَرِينَ وَجَهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ۵۳ من التفسير: أي أن الله هو الذي يرسل الرياح التي تحمل البشرى للناس، وينـــزل السحاب ماء مطهراً تحيا به القرى الميتة، ويسقيه الحيوانات وكثيرا من الناس.