Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 630 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 630

الجزء السادس ٦٢٨ سورة الفرقان شجرة صار لها ظل ولو وضعت الشمعة وراء شيء كان له ظل أيضا. ولكن المصباح أو الشمعة ليست وسائل سماوية، ولكن الشمس وحدها هي الوسيلة السماوية لخلق الظل. ومن أجل ذلك يقول الله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَليلاً. . أي أن رقيك يتم بوسائل سماوية ونصرة إلهية، لا بأسباب مادية ووسائل إنسانية. ألا يرى عدوّك أنك تحرز الرقي تلو الرقي من ناحية، ومن ناحية أخرى ليس رقيك بأسباب مادية أو أيد بشرية، وإنما هي يد الله التي تدفعك إلى الأمام، وهذا دليل على أنك رسولنا الحق. ثم يقول الله تعالى (ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا). . أي سنقبض هذا الظل وسيأخذ الليل يخيم على الإسلام بعد ثلاثة قرون، ولكن سيطلع النهار ثانية كما نبأ الله بذلك في قوله تعالى وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ﴾ (الفرقان: ٤٨). فيستيقظ المسلمون من سباتهم نتيجة طلوع الشمس مرة أخرى. وبحسب هذا الوعد الإلهي نرى أن الأحمدية صارت في هذا العصر ظلاً جديدًا للنبي. فكل من ينضم إلى الأحمدية وكل من يؤمن بالمسيح الموعود ال يتسبب في امتداد ظل النبي ل أكثر فأكثر؛ وكل ما نتلقاه من الله تعالى من تأييد ونصرة ليشكل برهانا ساطعا على صدق قول الله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَليلاً. وكل هذا يتم بنصرة الله وتأييده لا بتدابير البشر. إذ هل هناك مسألة اتبع فيها المسيح الموعود الل هذه الدنيا. وهل هنا قضية لم يحاول العلم إصلاح أفكار الناس بشأنها؟ هناك عشرات القضايا قد عارض المسيح الموعود ال تيار أفكار أهل هذا العصر عند شرح تعاليم القرآن بصددها، وبدلاً من أن يتبع الناس جعلهم يتبعونه. فمثلا إن الناس في هذا العصر مهتمون جدًّا بموضوع الاقتصاد، حتى يقول كثير منهم إن الحرب بين الأديان حرب زائفة، وإنما النزاع الحقيقي هو حول الخبز، ولو حُسم هذا النزاع لانتهت الحروب بين الأديان أيضًا. ومع ذلك قد 6