Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 598 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 598

الجزء السادس يبدو ۵۹۷ سورة الفرقان تعالى تلك الوساوس والشبهات. فأرسل إليه سيدنا المسيح الموعود اللة وقال: أن بعض أصحابك يحمل أفكارًا ملحدة، وهي التي تولد فيك هذه الشبهات. فعليك أن تغير مكانك في الصف. فغيّر مكانه فتخلص من تلك الوساوس بعد فترة تلقائيا. (حقائق الفرقان مجلد ۳ ص ٣٢٠) من هنا يمكن أن يقدر المرء مدى التأثير الضار الذي يتركه على المرء أصدقاؤه سيئو السيرة. ولذلك كان الرسول الله الله يكثر من الاستغفار إذا جلس في مجلس حتى لا يتأثر قلبه المطهر من أي تيار فكري سيء. ثم يذكر الله تعالى أن الكافر سيقول لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي. به والمراد من الذكر هنا القرآن الكريم، لأن الله تعالى قد أنزله لكي يعمل الناس. كما أن الله تعالى قد سمى القرآن الكريم الذكر حيث قال تعالى إنَّا نَحْنُ نَزِلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر: ١٠)، وأيضًا قال تعالى (وَهَذَا ذَكَرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكَرُونَ) (الأنبياء: (٥). . أي أن هذا القرآن صحيفة نصح وتذكير قد جمع مزايا الصحف السابقة كلها، وأننا قد أنزلناه لحكم معينة، أفأنتم تنكرون هذا الكتاب العظيم؟ وأيضًا قال الله تعالى أيضًا وَإِنَّهُ لَذَكْرٌ لَكَ وَلَقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) (الزخرف:٤٥). . أي أن القرآن الكريم مدعاة شرف لك ولقومك، بمعنى أن الذين يعملون به سيكتب الله تعالى لهم عزا وشرفًا. وأيضا قال الله تعالى في آخر إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتيه الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكيم حميد (فصلت: ٤٢-٤٣). . أي أن الذين كفروا بالقرآن الكريم، مع أنه كتاب معزز جدا، إنما يرتكبون الانتحار. إنه الكتاب الذي لا يمكن أن يهاجمه الباطل من أمامه ولا من خلفه، وأنه قد نزل الله عند من ذي الحكمة العظيمة والمحامد الكثيرة. فمن أعرض عن هذا الكتاب العظيم المبارك الذي هو مدعاة لشرف الإنسانية والذي لم تقدر العلوم السابقة ولا المعارف الحديثة على إبطال أي شيء منه، فلا شك أنه يهلك نفسه بيده. لقد أنزل الله تعالى هذا الكتاب ليقرأه الناس ويتعلموه ويعلموه أهلهم وأولادهم، ثم ينشروا علومه في العالم باستمرار حتى يقوم ملكوت الله في كل شبر من الأرض، موضع