Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 592 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 592

الجزء السادس ۰۹۱ سورة رة الفرقان يقولون بأفواههم أن محمدا ( كذاب وعدو للقوم ، ولكن الواقع أنهم يظنون في أنفسهم أنه من المستحيل أن يصل قومنا إلى المقام الذي يدعي محمد أنه سيأخذهم إليه. وبتعبير آخر، إنهم يقولون في الظاهر أنهم لا يعارضونه إلا لأنه خائن للشعب = ولأنه يدعو إلى عبادة الإله الواحد بدلاً من عبادة آلهتنا، ولكن الواقع أنهم لا يعارضونه إلا لأنهم يظنون في قرارة أنفسهم أنهم يرون ما يدعيه محمد (ﷺ) أمرًا مستحيلاً، وبسبب هذا القنوط يعادونه ولا يجدون في أنفسهم شجاعة لتقديم التضحيات التي يجب أن يقدموها معه. أما مطالبتهم بأن تأتيهم أيضًا الملائكة فيقول الله تعالى إن عليهم أن يعلموا أن ملائكتنا لا تنزل إلا بالوحي أو بالعذاب للكافرين. أما الوحي فلا يستحقونه، وأما العذاب فإنه عندما يحل بهم فسيقولون ربنا اكشف عنا العذاب، أو سيحاولون الفرار منه عبثا وكأنه تعالى يعلن هنا أن نزول الملائكة لن ينفعهم، بل سيؤدي إلى هلاكهم ودمارهم وليعلموا أن عذابنا لا يأتي بدون سبب؛ وسننزله بهم لأنهم يريدون القضاء على الحق، ولن نسمح لهم بذلك أبدًا. فكلما سعوا للهجوم على الحق والصدق سندمرهم ،تدميرا ونجعلهم هباء منثورا، ونسحقهم سحقا، حتى لن يقدر أصدقاؤهم وأعوانهم على جمع ذراتهم وعلى النقيض سنبوء المؤمنين أرفع المقامات وأسماها، وستكون أماكن قيلولتهم رائعة. . بمعنى أن ما ينجزونه في الصباح سيهيئ لهم راحة مريحة وقت الظهيرة وأن ما يقدمونه من تضحيات ستؤدي إلى نزول بركات الله ونعمه عليهم وعلى أجيالهم لزمن طويل. وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَيمِ وَنُزِّلَ الْمَلَتَبِكَةُ تَنزِيلاً (3) で ٢٦ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَدِرِينَ عَسِيرًا وَيَوْمَ ۲۷ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَنلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً