Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 576
الجزء السادس OVO سورة الفرقان وقد أعد الله تعالى هذه النار للكافرين بشكل آخر، وذلك أن الإسلام جاء بشرع متكامل جامع، وكان الكفار محرومين كلية من أي شرع مثله. وعندما كانوا يرون البون الشاسع بين دينهم والإسلام كانوا يحترقون كمدا ويقولون: لا يوجد في ديننا أي شيء يُذكر ليت عندنا مثل تعليم الإسلام لنفتخر به. فقد ورد أن يهوديا جاء عمر الله وقال : لو أنزلت هذه الآية علينا لاتخذنا يوم نزولها عيدا يعني قول الله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي. فقال له عمر ه: كان لنا يوم نزول هذه الآية عيدان: يوم الجمعة ويوم الحج (الترمذي: أبواب التفسير سورة المائدة. وهناك رواية تشير إلى أن حادثا مماثلا حدث مع ابن عباس، فأجاب نفس الجواب. (المرجع السابق) مجمل القول إن الكافرين حين يرون شمولية تعاليم الإسلام فلا يملكون إلا أن يحترقوا حسدًا وعداءً وحسرةً. وهذه النيران نفسها تحرق أعداء الإسلام اليوم أيضًا. وعلى سبيل المثال لو قال يهودي لبعض المسيحيين اليوم: أليس إلهك الذي ألبسناه إكليلا من الشوك وعلقناه على الصليب ذليلاً مهانًا؟ فبوسع المرء أن يقدر النيران التي ستشتعل في قلب هذا المسيحي والآلام التي سيقاسيها كذلك عندما ينكشف على عبدة الأصنام عَجْزُها فإنهم يلعنون أنفسهم ويقولون كيف نسجد أمام هذه الأصنام ونحن أشرف المخلوقات وهي جماد محض. كذلك حين يقرأ المسلم في القرآن الكريم أن الذين يؤمنون بالله تتنزل عليهم الملائكة ويُشرفهم الله تعالى بكلامه، فلا بد وأن يقفز قلبه فرحًا بأن طاعته لأحكام الإسلام ستجعله مقربا لدى الله تعالى. ولكن المؤمن بكتاب الفيدا الهندوسي حين يعلم بقراءة كتابه بأن الله لن