Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 546 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 546

الجزء السادس ك الله ٥٤٦ سورة الفرقان التفسير: أي يزعم الكافرون أن القرآن كتاب مزوّر، وأن محمدا قد ألفه مستعينًا ببعض البشر؛ والحقيقة أنهم قد ارتكبوا بذلك ظلما وزورا. ولكي يدعموا اعتراضهم هذا يقولون : ليس هذا القرآن إلا سرقة لأقوال الأولين، حيث إن محمدًا يسأل البعض أن يكتب له هذه الأقاويل، فتقرأ عليه في الصباح والمساء لكي يحفظه هو ومن معه جيدا. فيرد الله تعالى على قولهم ويأمر نبيه: قل لهم، يا محمد، إن القرآن الكريم قد أنزله الذي يعلم أسرار السماوات والأرض، والذي هو كثير المغفرة والرحمة. يتضح من كلمات هذه الآية أن صحابة الرسول ﷺ كانوا يجتمعون عنده صباحا ومساء لأداء الصلوات وقراءة القرآن، فظن الكفار لغبائهم أن بعض العبيد المسيحيين يجتمعون مع المسلمين ويعلمونهم ما ورد في كتبهم، أو يذهب الصحابة إلى هؤلاء العبيد ويكتبون ما يسمعونه منهم، ثم يجتمعون ليحفظوه صباحا ومساء. وما كان بوسع هؤلاء الكافرين الجاهلين أن يخطر ببالهم أن الصحابة إنما يجتمعون لأداء الصلوات صباحًا ومساء، بل ظنوا أنهم يجتمعون بهدف نسج المؤامرات والمخططات. ولقد مررت أنا أيضًا بتجربة مماثلة تبين مدى سوء ظن المعارضين. فقبل سنوات كثيرة ذهبتُ إلى مدينة لاهور، فجاء لزيارتي زعيم هندوسي يدعى "لاله بهجدت رام". وكانت في رفقته أناس آخرون منهم محرر جريدة السيخ الشهيرة "شير بنجاب". وتصادف أنه كانت لي محاضرة في مساء نفس اليوم، فمكث هؤلاء القوم للاستماع لمحاضرتي. و لم أتمكن من استخراج المراجع من قبيل آيات القرآن الكريم لكثرة مشاغلي طوال النهار. فأمرتُ الحافظ روشن عليه أن يجلس قريبا مني على المنصة، لأني سأخبره خلال إلقائي المحاضرة مفهوم بعض الآيات القرآنية، فعليه أن يقرأ لي الآية كلها لأقرأها مستعينًا بقراءته. فبدأتُ في إلقاء المحاضرة، وكلما احتجت إلى قراءة آية قرأتُ على الحافظ روشن على" كلمةً أو كلمتين من الآية