Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 47 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 47

الجزء السادس ٤٧ سورة الحج بهذا البيت الحرام منذ آلاف السنين كما نطوف به اليوم وهذه هي الحقيقة التي بينها القرآن الكريم في قوله البيت العتيق، أي أنه البيت الذي ظل مهبطا لأنوار وتجلياته منذ القديم، وسيظل سببًا لاتحاد العالم على مركز واحد إلى يوم القيامة. الله قالے ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَمُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ النُّورِ ) شرح الكلمات : ) الرجس: القذَرُ ؛ المأْثَمُ؛ العملُ المؤدّي إلى العذاب؛ العقاب؛ الغضب (الأقرب). الأوثان : جمع الوثن أي الصنم (الأقرب). الزور: الكذبُ الشّرك بالله الباطل (الأقرب). التفسير: يخبرنا الله تعالى هنا أن الذي يعظم أوامر الله ينال عند ربه درجات. . أي أن السبيل لنيل العزة عند الله تعالى إنما هو أن يعظم المرء كل ما أمر الله تعالى بتعظيمه في ذلك الزمن. ثم يبين تعالى أن من الأنعام ما قد أُحلّت لكم، أما التي تُقدَّم قربانًا من أجل الأصنام فهي محرمة عليكم. فعليكم باجتنابها وأيضًا باجتناب الكذب. . أي أن تقديم قرابين الأنعام على سبيل الشرك أيضا نوع من الكذب. ثم قال تعالى ولا تشركوا، لأن الكعبة إنما أُسست لتوحيد شعوب العالم كلها وإقامة دين واحد، ولا يمكن جمع الشعوب كلها إلا على عقيدة التوحيد. والحق أنه لمن المستحيل أن يتخلص العقل الإنساني من شتى أنواع التشويش والاضطراب بدون التوحيد حيث تؤكد الوقائع أن منكري ذات البارئ تعالى ظلوا في دوامة التشويش والقلق دائما، ولم يتيسر لهم الأمن الحقيقي والسكينة