Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 511 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 511

الجزء السادس ۵۱۱ سورة الفرقان سورة الفرقان مكية، وهي مع البسملة ثمان وسبعون آية وستة ركوعات زمن نزولها سورة "الفرقان" مكية عند معظم المفسرين، حيث نزلت قبل الهجرة (البحر المحيط). قال القرطبي في تفسيره عن ابن عباس وقتادة أن ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة، وهي قول الله تعالى (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إلى قوله تعالى وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا )) (القرطبي). . أي الآيات رقم ٦٨ إلى ٧٠ عندهم، والآيات رقم ٦٩ إلى ۷۱ عندنا إذ نعتبر البسملة آية من كل سورة. وليس عندهم أي دليل على كون هذه الآيات مدنية إلا قولهم إن الله تعالى قد فهى في هذه الآيات عن قتل النفس والفاحشة، وبما أن التعاليم المفصلة عما يتعلق بالتمدن والمعاشرة والسياسة إنما نزلت بالمدينة، فثبت أنها آيات مدنية. ولكن قولهم هذا ليس بدليل إذ كان الصحابة عاملين بهذا التعليم أيضًا وهم في مكة. إذ تدل سيرتهم وسلوكهم صراحة على أن هذه الأحكام كانت في حسبانهم في تلك الفترة أيضًا. فليس من المعقول أبدًا أن نعدّ هذه الآيات مدنية لمجرد أنها تنهى عن القتل والفاحشة. إن المستشرقين المسيحيين أيضا قد عدّوا هذه السورة مكية، ولكنهم يقولون إنها نزلت في أوائل البعثة النبوة (تفسير القرآن ويري مجلد ۳ صفحة ٢٠٧). ولكن قول "ويري" هذا غير صحيح، إذ يحتج على قوله بأن هذه السورة لا تتحدث عن المعارضة الشديدة من قبل الكفار وحجته مرفوضة لأن هناك سورا مدنية ليس فيها أي ذكر للكفار ، فهل نستنتج من ذلك أنه لم تقع أي حرب ضد الكفار في المدينة. الحق أن محتوى هذه السورة أيضًا يدل على أنها مكية إذ تعلن صراحة أن الكافرين لن يرضوا بدين محمد رسول الله ﷺ (انظر الآية رقم ٥٣). وهذا