Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 490 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 490

الجزء السادس ٤٨٩ سورة النور ولكن المؤسف أن المسلمين لم يعملوا بهذا النصح زمن قوتهم، فغفلوا عن حماية بلادهم، فتمكن العدو من القضاء عليهم. فترى أن الناس في زمن الرسول ﷺ أيضًا كانوا يتخذون لبيوتهم أبوابا ، فما كان بوسع أحد أن يقتحم البيوت بدون فتح هذه الأبواب. ولكن في زمن الخلافة العباسية والخلافة الأندلسية والخلافة الفاطمية لم يتخذوا لبيوتهم أبوابا، بل اتخذوا ستائر من أجل الزينة، وكأنهم فضلوا الزينة على حماية النفس، فكانت النتيجة أن العديد من الخلفاء قتلوا على أيدي بعض عبيدهم. وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحَا فَلَيْسَ عَلَيْهِن جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُن من غَير غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْن خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (3) شرح الكلمات : القواعد: هي جمع القاعد وهي المرأة التي قعدت عن الولد وعن الزوج (الأقرب). ثياب جمع ثوب ويستعار الثوب للأهل والأصدقاء أيضًا (القرطبي). متبرجات تبرّجت المرأة: أظهرت زينتها للأجانب (الأقرب). التفسير: لقد بيّن الله هنا أن النسوة اللاتي يصبحن طاعنات في السن ويتجاوزن سن الزواج، فيجوز لهن ترك الحجاب المعروف، غير أنه يجب أن لا يخرجن بالماكياج والحلي وما إلى ذلك؛ بمعنى أن الحجاب يكون إلى عمر معين ثم يسقط بعد ذلك. ولكن في بلادنا يعملون بحكم الحجاب بطريق خاطئ جدا، حيث تجد الفتيات يتحررن من الحجاب كلية، بينما تُجبر العجائز على القعود في البيوت. والقواعد تعني العجائز، ويكون مفردها القاعد والقاعدة أيضًا، ولكنها جمع القاعد هنا. والمراد قعودها في البيت لكبر سنها وعدم قدرتها على الإنجاب. علما أن