Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 491 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 491

الجزء السادس ٤٩٠ سورة النور من قواعد اللغة العربية أنه إذا كان الفعل خاصا بالنساء ولا يكون هناك اشتباه لوقوعه من قبل الرجال، فيستعملون صيغة اسم الفاعل للمذكر دون إضافة التاء المربوطة للتأنيث، ومثاله "امرأة حامل". فالقواعد ليس جمعًا للقاعدة بل للقاعد. لقد تبين من هنا - ضمنيًا - أن الوجه أيضا ،عورة وإلا فسيعني قوله تعالى فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ أنهن كن لا يسترن وجوههن وأيديهن من قبل، أما الآن فيجوز لهن أن يكشفن ذراعهن وصدورهن أيضا، بل وكل أجسامهن. ومن ذا الذي سيقبل هذا المعنى؟ ثم يقول الله تعالى (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ. وقد فسره البعض أنهن إن يتجنّبن ترك الحجاب فهو أفضل لهن. ولكن هذا المعنى ليس صحيحًا، لأن الله تعالى لم يقل هنا "وإن يستعففن خير لهن" بل قال وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ، و"إن" شرطية بينما "أن" مصدرية، فالمعنى أن تحنُّبهن تَرْكَ الحجاب خير لهن في كل حال، أي أنه برغم جواز ترك الحجاب لهن في تلك السن، إلا أن استمرارهن في الحجاب أيضًا يكون خيرًا لهن من عدة نواح. فمثلا إن هذا سيحول دون تحرُّر الشابات من النساء من الحجاب. علما أن هذه الرخصة هي للمرأة التي يكون سنها حوالي ستين سنة في بلادنا، وسبعين أو خمسة وسبعين سنة في البلاد الأوروبية، إذ تجد العجائز في هذه السن صعوبة في المشي، فيصبح الاعتناء بلباس الحجاب أصعب عليهن. ومع ينصحهن الشرع بالاستمرار في الحجاب في تلك السن أيضا لأن هذا سيأتي بنتائج أفضل. ذلك ليْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَن سِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أو