Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 484 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 484

الجزء السادس قد ΕΛΕ سورة ة النور والاعتراض الثالث الذي يُثار ضد الخلافة هو قول البعض: إذا كان الله تعالى وعد المسلمين بالخلافة فلماذا انقطعت الخلافة بعد علي ؟ والجواب أن هذا الوعد كان مشروطًا، إذ تُصرّح كلمات الآية بكل وضوح وجلاء أن الله تعالى يقطع هذا الوعد لأولئك الذين يؤمنون بالخلافة ويقومون - بأعمال تساعد على استمرار الخلافة ذلك لأن الله تعالى يقول كجماعة هنا بينهم. الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، والعمل الصالح في العربية هو ما يكون بحسب مقتضى الحال؛ وبما أن هذه الآية تتحدث عن الخلافة فالمراد من آمنوا أنهم يكونون مؤمنين بالخلافة، والمراد من وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أهم يعملون أعمالاً يستحقون بها استمرار الخلافة بينهم. فإذا لم يتوافر فيهم هذا الشرط لن يحقق لهم الله تعالى هذا الوعد. والواقع أن الخلافة بعد عليه لم تكن إلا خلافة شكلية، إذ تحوّلت إلى الملكية عمليا، و لم تهتم تلك الخلافة الشكلية بتبليغ دعوة الإسلام ونشره مع أنه شرط أساس للخلافة، فلما فات الشرط فات المشروط، وألغى الله تعالى وعده للمسلمين. والاعتراض الرابع الذي يُثار ضد الخلافة هو قول البعض: ما دامت الأمة هي التي تختار الخليفة بطريق بالانتخاب فيجب أن يجوز لها عزله أيضا. (An Interpretation of Islam, P. 84-85) والجواب الأول هو أنه مما لا شك فيه أن الخليفة يُختار بالانتخاب من قبل الأمة، ولكن في هذه الآية نص صريح على أن الله تعالى يتخذ الأمة أداة لتنفيذ قراره فحسب، وينوّر عقولهم عند الانتخاب بوجه خاص، بينما الواقع أن الله تعالى هو الذي يقيم الخليفة، لقوله تعالى ليستخلفنَّهُمْ. فبرغم أن انتخاب الخليفة يتمّ عن طريق المؤمنين، ولكن الإلهام الرباني يجعل قلوب القوم تميل إلى من يستحق الخلافة حقا عند الله تعالى كما أنه تعالى يتين هنا أنه يخلق في الخلفاء خصوصيات مميزة، وأنهم يكونون نعمة ربانية عظيمة. وعلى هذا سيكون تفصيل هذا الاعتراض كالآتي : ألا يحق للأمة أن تعزل شخصا هو من الموحدين الكاملين، وأراد الله تعالى أن يُقيم دينه، ويدفع كل الأخطار عن الأمة من أجله، ويمحو الشرك على يده،