Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 455
الجزء السادس روح ٤٥٥ سورة النور أن لكونهم تابعين للنظام. فكلما أمرهم النبي الله بشيء عملوا به دونما تردد. ولكن الطاعة هذه مفقودة في المسلمين اليوم. إنهم يصلون ويصومون ويحجون، ولكن لا توجد فيهم الطاعة، لأنها لا تتأتى بدون النظام. إذا، فكلما تكون هناك خلافة تكون هناك طاعة الرسول أيضا، لأن طاعة الرسول لا تعني أن نصلّي ونصوم ونحج، إذ تدخل هذه الأحكام في طاعة الله تعالى، إنما المراد من طاعة الرسول أنه إذا أعلن أن هذا أوان التركيز على الصلوات فعلى الجميع يركزوا على الصلوات خاصة، وإذا قال إننا الآن بحاجة إلى التركيز على أداء الزكاة والتبرعات فعلى الجميع أن يركزوا على ذلك، وإذا قال إن هذا وقت التضحية بالنفس والوطن فعلى الجميع أن يهبوا للتضحية بنفوسهم وأوطانهم. إذًا، فهذه الأمور الثلاثة هي جزء لا يتجزأ عن الخلافة. ويقول الله تعالى لنا: إذا لم تكن هناك خلافة فستضيع صلاتكم، وتضيع زكاتكم، وتخلو قلوبكم من طاعة الرسول. وبما أن جماعتنا معتادة على العيش تحت النظام، وأفرادها مطيعون بفضل الله تعالى، فلو تم نقلهم إلى عهد محمد رسول الله ﷺ لوجدتهم يتحلون بطاعة كطاعة الصحابة، ولكنك لو نقلت – في عالم تصورك وخيالك – أحدًا من المسلمين غير الأحمديين إلى العهد النبوي لوجدته متعثرًا عند كل خطوة، ويقول مهلاً، فأنا لم أفهم هذا الأمر، بل سيقول كما قال أحد الأفغان: "انظروا، لقد نقض محمد ( صلاته، إذ قد ورد في كتاب "القدوري" أن الحركة الكبيرة تفسد (المرجع السابق). وهكذا سيرفض الطاعة في بعض الأمور. ولكنك لو أخذت أحدًا من المسلمين الأحمديين إلى العهد النبوي فلن يجد نفسه غريبا عن الصلاة" الله يشير هنا حضرة المفسر الله الله إلى طريفة شائعة في بلادنا وهي أن أحد الأفغان كان قد قرأ في كتاب "القدروي" – وهو كتاب في الفقه – أن المصلي إذا قام بحركة كبيرة في الصلاة، علاوة على ما يوجد فيها من حركات، فسدت صلاته. ثم ذات يوم سمع خطيبًا يقول: كان النبي يصلي وحفيده الحسن الله يلعب بجنبه، فأخذ يبكي، فحمله النبي ، فلم يملك الأفغاني نفسه لدى سماع قول الخطيب وقال بصوت عال: انظروا، قد أفسد محمد (ﷺ) صلاته! (المترجم)