Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 444
الجزء السادس ٤٤٤ سورة ة النور كانت المحكمة وكان حضرته مقيما هناك مضطرًا. فقال الخواجه المحترم لحضرته العلي: سيدي هناك أمر جدا مزعج فإن الآريا الهندوس قد أخذوا من القاضي وعدًا بأنه سيحكم عليكم بنوع من العقوبة في كل حال. وكان المسيح الموعود العليا عندها مستلقياً، فهب من فوره وقال للخواجه المحترم: من ذا الذي يستطيع أن يتشابك مع أسد الله؟ إنني أسد الله ، فسأرى كيف يتشابك هذا الهندوسي معي. فحدث كما قال حضرته العل. لقد رفعت هذه القضية أمام قاضيين مختلفين في محكمتين مختلفتين، وكلاهما قد نزل عليه نكال شديد من الله تعالى. فأحدهما طرد من وظيفته، وأما الآخر فمات ابنه غرقًا في النهر، فصار شبه مجنون حزنًا عليه. وذات مرة رآني في محطة القطار بمدينة "لدهيانه" خلال سفري إلى "دلهي"، فجاءني وقال لي بإلحاح شديد أرجوك أن تدعو لي بأن يعطيني الله الصبر، فقد ارتكبت أخطاء كبرى، وأخاف أن أصبح مجنونًا. لقد بقي لي ولد آخر، فادع الله تعالى أن ينجيني وإياه من المزيد من الدمار. إذا، فقد تحقق بكل جلاء قول المسيح الموعود ال: من ذا الذي يستطيع أن أسد الله؟ وفشل الآريا الهندوس فشلاً ذريعاً. يتشابك مع هي هذه الآيات المبينات التي يكشف الله تعالى بها صدق أنبيائه. ولكنه تعالى يوضح ويقول وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. . أي لا شك أن الله تعالى يُري وجهه للناس من خلال الآيات المبينات، ولكن لا يتيسر الصراط المستقيم لأحد إلا بفضل الله تعالى؛ فعلى المرء أن لا يبرح يدعو الله تعالى في تواضع وخشوع بأن يهديه بنفسه إلى الصراط المستقيم، ثم يثبته عليه دوما؛ ذلك لأن سورة الفاتحة قد صرحت أنه لا يزال هناك خطر ليصبح المرء من الضالين والمغضوب عليهم رغم اطلاعه على الصراط المستقيم، وليس السبيل للخلاص من هذا الخطر إلا أن يخرّ المرء على العتبة الإلهية ويستعين به بالدعاء على الدوام.