Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 388
الجزء السادس ۳۸۸ سورة النور والجواب أن القانون الإسلامي في هذه الحالة يأمر العبد أن يتجه إلى الدولة ويخبرها أنه عاقل وقادر على كسب المال، ولكن سيده لا يريد أن يمنحه الحرية من خلال المكاتبة. فيمنحه القاضي حق التحرر. إذا، ليس هناك أي حالة لم يحاول فيها الإسلام تحرير العبيد. فأولاً أمر السيد أن يحرره بإحسان، وثانيًا إذا لم يستطع السيد ذلك قال للعبد أن يتحرر نظير فدية، وإذا لم يستطع دفع الفدية فعليه بالمكاتبة ويقول السيده: سأدفع لك هذا المال بأقساط فأعطني مهلة سنتين أو ثلاثة، وبمجرد أن تتم هذه المعاهدة سيُعدّ حرا. وبعد هذه التسهيلات كلها إذا لم يرد أحد من العبيد أن يتحرر فلا بد من القول إنه يفضل هذا الرق. والحق أن الصحابة كانوا يعتنون بعبيدهم ويعملون على راحتهم نتيجة تعاليم الرسول ﷺ لدرجة أن العبيد كانوا يفضّلون الرق على الحرية. أما قوله تعالى وَآتُوهُمْ مِنْ مَال الله الذي آتَاكُمْ فقد نبه به إلى أمر لطيف أن ما في أيدي الناس من أموال إنما هي أمانة في الحقيقة، إذ فيها حقوق للآخرين أيضا، ومن واجبهم أن يؤدوها لهم. عليهم أن يفرحوا بأن من أكبر الجوائز لهم أن العديد من إخوانهم الذين هم مشتركون معهم في هذه الأموال، يعيشون على ما ينفقون عليهم، وهكذا شرفهم الله تعالى بأن يساهموا في ربوبية خلقه تعالى. للغاية، وهو وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَّا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحيوةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكرههُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (2) ΤΕ التفسير: أي لا تكرهوا إماءكم على ارتكاب الفاحشة. وبما أن الحديث يدور هنا عن العبيد الذين يريدون المكاتبة أي الحرية المشروطة لذا فستعني الفتيات هنا