Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 377 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 377

الجزء السادس ۳۷۷ سورة ة النور وهناك نوع آخر من الحجاب في بلادنا حيث تخرج المرأة في برقع من بيتها إلى بيت الجيران ولا يُسمح لها أكثر من ذلك. لا شك أن هذا النوع من الحجاب أفضل من النوع السابق، ولكنه لا يساعد على ارتقاء النساء عقليا ولا يحافظ على صحتهن، حتى نعتبره كافيًا للرقي القومي. ثم إن هذا الحجاب القديم عندنا مدمر لصحة المرأة أو إنه ليس بحجاب وإن كانوا يسمونه حجابًا. إن هذا الحجاب عبارة عن برقع على شكل قبة مضروبة على المرأة من رأسها إلى قدمها حيث لا تستطيع أن تخرج منها يديها وإذا أرادت أن تحمل ولدها مثلاً انكشفت من رأسها إلى قدمها، وهو مشهد منفر من الحجاب نفسه. أما هو نوع الحجاب الذي كان عندنا قبل اختراع هذه البرقع فقد كان أفضل بكثير حيث تغطي المرأة نفسها برداء وتستطيع أن تقوم بأعمالها ملتفة بردائها. وعندي أن البرقع الجديد الذي يسمى عندنا "البرقع التركي" أفضل البراقع كلها من حيث الحجاب، شريطة أن لا يكون ضيقا يلتصق بالجسم، بل يجب أن يكون كما هو عند نسائنا الأحمديات حيث يكون كمعطف طويل يغطي جسم المرأة من الأكتاف حتى الأقدام. ولكن يجب أن لا يكون المعطف ضيقًا بحيث يفصل تقاسيم الجسد، إذ لو كان مثل هذا الحجاب الضيق جائزاً فكانت الكفاية في الملابس العادية، ولما أمر القرآن الكريم النساء أن يلبسن لباسًا فضفاضا فوق ملابسهن العادية. ومن فوائد هذا البرقع أن أيدي المرأة تكون حرة، فتستطيع القيام بكل نوع من الأعمال. ويشبه هذا البرقع ذلك المعطف الفضفاض الذي يلبسه الطبيب عند القيام بالعملية الجراحية. غير أنه من الظلم العظيم عندي أن تلبس البنات البرقع وهن صغيرات السن، لأن هذا يؤثر سلبيا على صحتهن، كما أنه يعيق نمو قامتهن على ما يرام. يجب أن تلبس البنت البرقع عندما تظهر فيها علامات الأنوثة لا قبل ذلك. أما السؤال: لماذا أُمرت المرأة بالحجاب دون الرجل؟ فالجواب أن كلا الجنسين سيان في الحجاب. لم تؤمر المرأة بالحجاب عند الخروج من البيت لأن الحجاب فرض عليها فقط، إنما سببه أن نطاق عمل الرجل هو خارج البيت في الواقع