Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 378
الجزء السادس ۳۷۸ سورة ة النور ونطاق عمل المرأة هو داخل البيت. فعندما تذهب المرأة إلى النطاق الحقيقي لعمل الرجل تلبس الحجاب، بينما يكون الرجل هناك بدون الحجاب لأنه يكون في النطاق الحقيقي لعمله؛ ولو أُمر بالحجاب في نطاق عمله لصعب عليه العمل؛ تماما كما أن المرأة لو أمرت بلبس الحجاب وهي تعمل داخل البيت لتضايقت ولتعذر عليها العمل. ومن جهة أخرى، قد أُمر الرجل بأن لا يدخل في نطاق عمل المرأة لتعمل في حرية، فإذا ذهب إلى بيت أحد فعليه أن يستأذن قبل الدخول. ولكن المرأة لم تُؤمر بأن تأخذ الإذن من الرجال إذا أرادت أن تذهب إلى نطاق عملهم خارج بيتها، ذلك لأن لها حقوقا في نطاق عمل الرجال، ولها الحق في أن تخرج إلى الشوارع والأسواق، بينما ليس للرجل العادي أي حق في نطاق عمل المرأة، لذلك لم يأمرها الإسلام بأخذ الإذن من الرجال إذا أرادت الدخول في نطاق عملهم، وإنما يكفيها أن تحتجب منهم بردائها، بينما نهى الرجل عن الدخول في نطاق المرأة إلا بإذن. إذًا، فالحجاب ليس إساءة إلى المرأة، إنما هو تقسيم لنطاق عمل كل واحد من الجنسين، ولا يخالف الناس الحجاب إلا بسبب تقاليدهم وعاداتهم. ويقال أيضا أن الحجاب يعيق تقدّم النساء ويضر بصحتهن. ولكنه قول باطل كلية. فما هو الإنجاز الذي تحققه النساء السافرات ولا تحققه النساء المحجبات؟ عندما كانت النساء يلتزمن بالحجاب كما أمرهن الإسلام كن يتمتعن بصحة جيدة، وكن يشتركن في الحروب ويقتلن العدو، ولكن النسوة السافرات لا يفعلن أي شيء. والواقع أن الصحة تكون بالأمل والطموح، ولكن إذا لم يبق عند الإنسان أي أمل فلو ذهبت به إلى قمة الجبل وأوقفته هناك فلا بد أن يسقط. أما إذا كان لديه أمل وطموح فسيصعد ويصعد حتى لو حجبته بألف لحاف. ومن أجل ذلك قد سعيت دائما أن يكون حجاب نسائنا كما يأمر الشرع، وبفضل تعالى قد كان عدد النساء المتعلمات يزيد على غير المتعلمات خلال خلافتي في قاديان وربوة أيضا، بينما كان الأمر على عكس ذلك بالنسبة إلى الرجال. كما أن النساء عندنا يؤدين واجباتهن على أحسن وجه في تنظيمهن الخاص "لجنة إماء الله"، الله