Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 376 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 376

الجزء السادس ٣٧٦ سورة النور الرسول ﷺ كان في سفر، فوجد صبية تمشي ، فأردفها وراءه على بعيره (مسند أحمد: مجلد ٦ صفحة ۳۸۰، حديث امرأة بني غفار). وهذا الفعل لو قام به أحد في بلادنا فربما سيقوم كل القوم بمقاطعته، ولكن أحكام الشرع قد نزلت قبل ثلاثة عشر قرنًا ولا يمكن أن تتبدل. فعلى ضوء ما فعل الرسول الله أرى أن النساء إذا كن عرضة لخطر في عربتهن الخاصة في القطار مثلاً، فعلى الرجال أن يُجلسوهن في عربتهم الخاصة، أو تأتي المرأة وحدها فتجلس في عربتهم إذ رأت أن شرفها مصون من الخطر بسبب جلوسها بين الرجال الشرفاء. كذلك بإمكان النساء أن يذهبن للسوق للشراء إذا لم يكن هناك أي خطر. لقد رأيت في البلاد العربية أن النسوة يذهبن إلى السوق للشراء، بل لقد أخبرني الناس هناك أن النساء لا يعجبهن ما يشتري لهن أزواجهن يقلن إن الرجل لا يميز القماش الأفضل، ولا يعرف أي البضائع أجود، لذا سوف نذهب إلى السوق ونشتري بأنفسنا. إن ما ينهى عنه الإسلام هو أن تمشي المرأة مكشوفة الوجه وتختلط بالناس اختلاطًا حرا، أما إذا خرجت في حجابها بحيث تكون أعينها مكشوفة لرؤية الطريق فلا بأس بذلك، إنما الممنوع أن تخرج مكشوفة الوجه أو تشترك في اجتماعات مختلطة فيها الرجال، وتتحدث معهم بدون تكلف حديثًا لا طائل منه. كذلك لا يجوز للمرأة أن تنشد الشعر في مجالس الرجال لأنه لغو. ثم إن الفطرة الإنسانية أيضًا لا تقبل أن يُباح للرجل، وهو أقوى بنية من المرأة، الخروج إلى الهواء الطلق حفاظا على صحته، في حين أن المرأة الأضعف بفطرتها فتحرم من الخروج إلى الهواء الطلق. ورد في الحديث أنه في إحدى المرات تسابق الرسول ﷺ مع عائشة – رضي الله عنها – في الجري أمام الناس في سفر فسبقته، ثم تسابق في مناسبة أخرى فسبقها النبي (أبو داود: كتاب الجهاد، باب في السبق على الرجل) إذا، فهذا النوع من الحجاب الذي يفرض على المرأة أن لا تخرج من بيتها إلا في المحفة لهو ظلم عظيم ومناف للحجاب الإسلامي.