Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 369 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 369

٣٦٩ الجزء السادس سورة النور الحجاب كان قد نزل فوجد أبوها في طلبه إهانة له فأبى وسخط. فذهب الفتى إلى الرسول ﷺ وحكى له القصة. فقال النبي : لا شك أن حكم الحجاب قد نزل، ولكن هذا لا يعني أنه لا يجوز للمرء النظر إلى امرأة يريد أن يتزوجها. فلو رضي أهل الفتاة بتزويجها من أحد فأراد أن يراها فيمكنه رؤيتها مرة واحدة. فاذهب إلى أبيها فبلغه ما قلتُ. فذهب وبلغهم رسالة الرسول ﷺ، ولكن يبدو أن أبا الفتاة لم يكن قوي الإيمان فقال: لست عديم الغيرة حتى أسمح لك برؤية ابنتي. وكانت الفتاة تسمع هذا الحوار داخل البيت. فلما رفض أبوها ما قاله الرسول ﷺ له، خرجت مكشوفة الوجه وقالت للفتى ما دام الرسول ﷺ سمح لك برؤية فكيف يحق لأبي أن يخالف أمره فها أنا أمامك فانظر إلي. (ابن ماجة: وجهي كتاب النكاح، ومسند أحمد، المجلد ٤ ص ٢٤٤-٢٤٥، مسند أنس بن مالك). فلو كانت تلك الفتاة تمشي مكشوفة الوجه من قبل فما الداعي أن يقول الفتى لأبيها: إني أريد رؤيتها، ولماذا استأذن الرسول ﷺ لرؤيتها؟ رضي الله كذلك ورد في الحديث أن الرسول الله خرج مع زوجته صفية - عنها - وقت المساء. فرأى شخصا قادما من أمامه ففكر لسبب من الأسباب أنه ربما يظن أنني أمشي بامرأة ليست زوجتي، فكشف النقاب عن زوجته وقال: انظر هذه صفية (البخاري: كتاب الصوم، باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه، ومسند أحمد، الجزء الثالث ص ١٥٦ و ٢٨٥). فإذا كانت النساء يخرجن مكشوفات الوجوه فما كان هناك أي احتمال لأن يشعر الرسول ما شعره من الخطر. نص الحديث :هو : عَن الْمُغيرة بن شُعْبَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبى الله، فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأَةٌ أَحْطُبُهَا، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْدَرُ أَنْ يُؤدَمَ بَيْنَكُمَا. فَأَتَيْتُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَخَطَبْتُهَا إلَى أَبَوَيْهَا وَأَخبرتُهُمَا بِقَوْل النَّبيِّ ، فَكَأَنَّهُمَا كَرهَا ذَلكَ قَالَ: فَسَمَعَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ هي في خدرهَا، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّه الله ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ فَانْظُرْ وَإِلَا فَأَنْشُدُكَ، كَأَنَّهَا عْظَمَتْ ذَلَكَ. قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا ، فَتَزَوَّجْتُهَا، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتهَا. (ابن ماجة: كتاب النكاح، باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها) (المترجم)