Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 362
で الجزء السادس ٣٦٢ سورة النور كان الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - تواقين للعمل بكل جزئية من أحكام الشرع لدرجة أن أحدهم يقول: لقد تمنيت سنين طويلة أن أذهب إلى أهل بيت للقائهم فيرفضوا لقائي فأرجع لكي أنال ثواب العمل بقول الله تعالى قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ ، ولكن أمنيتي هذه لم تتحقق أبدا (فتح البيان). هذا الحادث يكشف لنا مدى الحب الذي كان بين الصحابة، فأحدهم يسعى جاهدا سنين طويلة ليجد فرصة واحدة يُرفَض فيها من اللقاء، ولكن لا أحد من الصحابة يقول له لا. ومن جهة أخرى يكشف لنا هذا الحادث مدى إخلاص هذا الصحابي، حيث قضى سنوات طويلة يبحث عن فرصة تمكنه من العمل بقول الله (فَارْجِعُوا. لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَنعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ التفسير: لقد تحدث الله هنا عن حالة أخرى وهي أن هناك دارًا لشخص لا يسكن فيها أحد، وقد استأجرتها من صاحبها أو منحك إياها لكي تدخر فيها متاعك مجانًا؛ فالحكم بشأنها أنك تستطيع أن تدخل فيها بدون إذن، لأنه عمليا يُعتبر بيتك ما دمت قد استأجرته أو وضعت أثاثك فيه بإذن صاحب البيت. قلے قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَنَحْظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَلَىٰ ظَنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ