Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 354 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 354

الجزء السادس ٣٥٤ سورة النور فعل. فألقى الملاح مسدسه بعيدا وقال : لقد فهمت أن أخي كان على الخطأ وكان يستحق الموت على ما فعل. إذا، فلا بد من عقاب من يرتكب جريمة ذات تأثير بعيد المدى كي لا يركن الناس إلى التهاون والتكاسل؛ ولكن لا بد من العفو أحيانًا. ومن أجل ذلك تجد أن الله تعالى يأمر هنا بالعفو عن المجرم، بل لا يأمر بالعفو فقط بل يأمرنا أيضًا أن نصنع به المعروف، بينما يقول الله تعالى في مستهل هذه السورة نفسها: ألا لا تأخذنكم بالزانية والزاني رأفة عند تنفيذ العقوبة. فاتضح من ذلك أن الإسلام لا يأمرنا بالعفو في كل مناسبة، كما لا يأمرنا بالعقاب في كل مرة بل يأمرنا بإنزال العقوبة أو العفو بحسب مقتضى الظروف، ذلك لكي لا يتجرأ الناس على ارتكاب الجرائم، كما لا تضيع فرص إصلاح البعض إذا كان العفو والصفح يؤديان إلى إصلاحهم. إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَا لَتِ الْمُؤْمِنَتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (3) شرح الكلمات : لعنوا : لعَنه لعنا طرده وأبعده من الخير وأخزاه وسبه (الأقرب). التفسير: أي أن الذين يتهمون النساء الشريفات البريئات إنما تلحقهم عقوبتهم الحقيقية من عند الله تعالى وهي نزول اللعنة عليهم في الدنيا والآخرة. واللعنة في البعد، فالمراد من تسمية هؤلاء "ملعونين" أن الشرفاء لن يريدوا أن العربية تعني يبقوا على صلة بهم، ويقولون إنهم يفسدون المجتمع وسيلطخون سمعة عائلاتنا أيضا لو كنا على صلة بهم. كما أن الله تعالى لن يعطيهم يوم القيامة أي إنعام بل يعتبرهم مستوجبين للعقاب.