Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 349 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 349

الجزء السادس ٣٤٩ الله تعالى سورة النور عمله بسبب ثم يقول الله تعالى ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ. وليس المراد من قوله تعالى يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ أَنه تعالى يزكيه دونما سبب، بل المراد أن الذي صار مرضيا عند بأحكامه تعالى فهو الذي يتخذه الله محبوبا ويزكيه. ثم يقول الله تعالى وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. . أي أن من يدعوه تعالى يستجيب دعاءه، كمثل الذي يضل طريقه فينادي شخصا، فإذا كان من يناديه يقدر على سماع صوته فلا بد من أن يجيبه؛ كذلك عندما يضل الناس الطريق المستقيم الله تعالى وينادونه فإنه تعالى يستجيب لندائهم لأنه سميع؛ ثم إذا ناداهم تعالى ومشوا إليه، فإن صفة الله العليم تهديهم، وهكذا يصلون إليه تعالى. ويدعون الله وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْاَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى صلے وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْ ُوا وَلْيَصْحُوا أَلَا قالے تُحِبُّونَ أَن يَغْرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ فورٌ رَّحِيم شرح الكلمات : لا يأتل: ائتلى: حلف (الأقرب) ۲۳ التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أن من سبل طهارة مجتمعكم أن لا يُقسم الأثرياء منكم بأنهم لن ينفقوا على أقاربهم والمساكين المهاجرين في سبيل الله. أي لا شك أن الإنسان يتشاجر أحيانا مع أقاربه والمساكين والمهاجرين ولكن ينبغي على الأثرياء أن لا يقسموا نتيجة نزاع معهم أنهم لن ينفقوا على هؤلاء في المستقبل، وإنما عليهم أن يعفوا ويصفحوا رغم غضبهم ، لأنهم إذا غفروا لهم، فهناك أمل بأن يغفر الله لهم.