Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 334
الجزء السادس ٣٣٤ سورة النور فجأة وقلت في 2801 عندي أي جواب. تقول عائشة : لما سمعت قولهما توقفت دموعي حماس شديد لو قلت لكم إن هذا الخبر باطل فلن تصدقوني، ولو قلت إنه حق فسأكذب فلا أقول لكم إلا ما قال يعقوب أبو يوسف عليهما السلام: فصبر جَميلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. فتركت مكاني وجئت إلى السرير، فطرأ على الرسول ﷺ ما يطرأ عليه في حالة الوحي. فأنزل الله تعالى قوله إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بالإفك عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كَبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ. . أي أن الذين لفقوا هذه الفرية طائفة منكم، ولا تحسبوا أن هذه التهمة تؤدي إلى فساد بل هي لكم في الواقع، إذ أدت هذه التهمة إلى نزول العقوبات للذين يرمون الآخرين كذبًا وتيسرت لكم بسببها تعاليم حكيمة سينال كل واحد من المجرمين وبال إثمه، أما الذي هو أكبر مسؤول عن الجريمة فله عذاب عظيم. الخطيرة هم لما نزل هذا الوحي على الرسول استنار وجهه وقال لعائشة: أبشري فإن الله تعالى قد أنزل براءتك. فقالت أم عائشة لها قومي واشكري رسول الله. فقالت: إنما أشكر ربي الذي برأ ساحتي. (السيرة الحلبية، الجزء الثاني ص ٢٠٨-٣١٤: غزوة بني المصطلق والسيرة النبوية لابن هشام الجزء الثالث: واقعة الإفك) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بِأَذْسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ : لَوْلَا جَآءُ و عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَبِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَذِبُونَ (3) التفسير: أي لا شك أن الله تعالى قد أنزل أحكامه بشأن هذه المسألة فضلا ومنةً عليكم، ولكن كان من واجبكم أن ترفضوا هذا القول بمجرد سماعه وتقولوا: