Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 333
الجزء السادس ۳۳۳ سورة النور ولكن عائشة أخذت تبكي وتبكي و لم تستطع النوم حتى الصباح. ثم لم تزل تبكي منذ الصباح حتى الظهر. فجاء الرسول ﷺ وسأل عن حالها وخرج. ثم دعا عمر وعليا وأسامة بن زيد واستشارهم في الأمر. فقال عمر وأسامة: إن هي إلا أراجيف أشاعها المنافقون ولا حقيقة فيها. أما علي الله فكانت في طبعه حدة، فقال: مهما يكن، فلست يا رسول الله بحاجة إلى امرأة قد رُميت بهذه التهمة. وأضاف قائلا: اسال خادمتها تصدقك القول. فقال الرسول الله البريرة: هل رأيت في عائشة شيئًا ﷺ مريبا؟ قالت لم أر فيها عيبا إلا أنها لصغر سنها تنام عن عجينها وتأتي الماعز وتأكل العجين. فخرج الرسول ﷺ وجمع أصحابه وقال: من ذا الذي يريحني من زعيم الفتنة بن معاذ هذا الشخص الذي يؤذيني؟ وكان يقصد عبد الله بن أبي سلول. فقام سعد الأوس وقال: إذا كان هذا الشخص من قبيلتنا ضربنا عنقه، وإذا كان من الخزرج فنحن مستعدون لقتله أيضا. وتنبه الشيطان الذي يتربص بالناس لإيقاع بينهم، ووجد الفرصة سانحة فثارت حمية الخزرجيين الذين كانوا غافلين تماما عن مدى وطأة صدمة الرسول ، فقام منهم سعد بن عبادة وقال لسعد معاذ: بن لا تقتدرون على قتل أحد منا ولن تقدروا على ذلك. فقام الواحد من طرف آخر وقال سنقتله وسنرى من ينقذه من أيدينا واحتد الخصام. كان الأوس يقولون: سنقتل من آذى رسول الله ، وكان الخزرج يقولون : إنكم لا تقولون هذا الكلام عن إخلاص وحسن نية، إنما لأنكم تعلمون أن هذا الشخص منا. كان كلا الفريقين يحبّان الرسول ، ولكن الشيطان فتنهم، فأخرجوا السيوف من أغمادها. وبوسع كل إنسان أن يدرك مدى خطورة الموقف. فمن ناحية كان الرسول ﷺ في أذى شديد، ومن ناحية أخرى كاد المسلمون أن يضرب بعضهم رقاب بعض. فقام الرسول بتهدئتهم بصعوبة. ثم دخل البيت ووجد عائشة تبكي. فقال لها: هل سمعت ما يقول الناس؟ نعم. قال: إن الإنسان ضعيف. فإن كنت قد ألممت فاستغفري بشيء تعالى، وإن كنت بريئة فسيظهر الله براءتك. فنظرت عائشة إلى أبيها وقالت له: فقالت الله أجب رسول الله. فقال: أنا لا أعرف جوابا. فقالت لأمها: أجيبيه. فقالت: ليس