Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 321
الجزء السادس ۳۲۱ سورة ة النور التفسير: لقد بيّن الله تعالى هنا طريق الشهادة على وقوع عملية الزنى، وهو كالآتي: إن الذي يتهم غيره يتحتم عليه أن يأتي بأربعة شهداء يشهدون على صدق اتهامه. والثابت من أقوال الرسول الاول والصحابة أن الشهود لو اختلفوا في مكان وقوع الزنى فلن تُقبل شهادتهم أبدا، وستعتبر شهاداتهم شهادة واحدة ولو كانوا أربعة. إذ لا بد من أربعة شهود عيان علاوةً على الشخص المدعي الذي يجب أن يتحدث عن حادث واحد وفي مكان واحد كما لا بد أن تكون شهادة الشهود مكتملة تامة لدرجة أن يشهدوا على أنهم قد شهدوا عملية الفاحشة بشكل تام. وقد قال الفقهاء بهذا الصدد أن على الشهود الأربعة أن يشهدوا أنهم قد رأوا الرجل والمرأة متصلين كما يكون الميل في المكحلة. (مختصر القدوري كتاب الحدود ص ٢١٠) يرى الفقهاء أن حد الزنى يصبح واجبًا على المتهم بثلاث طرق: الأول: علم القاضي بجريمة المجرم، والثاني: اعتراف المجرم، والثالث: شهادة أربعة شهود. ولكني أرى أن وجوب الحد على المجرم بناء على علم القاضي القرآن الكريم، لأن القاضي مجرد شاهد واحد في مثل هذه الحالة؛ بينما يقول القرآن إنه يجب أن يكون هناك خمسة شهود أي المدعي ومعه أربعة شهود عيان. بل في رأيي أن القاضي إذا كان على علم بوقوع الحادث فعليه أن لا يتولى القضاء في مثل هذه القضية بل عليه أن يحولها إلى قاض آخر، ثم يتقدم فيها كشاهد فقط. يمكن للقاضي أن يفصل، بناء على علمه الشخصي في الأمور السياسية فقط، لا في الحدود الشرعية؛ لأن الله تعالى هو الذي فرض الحدود وهو الذي حدد طريقة الشهادة. 6 خطأ بحسب أما إقرار المجرم فليكن معلوما أن الإقرار الصحيح إنما هو ذلك الذي يتم دون جبر وإكراه، إذ يحدث في كثير من الأحيان أن الشرطة تكره المرء على الإقرار بالجريمة بضربه وتعذيبه، ولكن هذا الإقرار ليس إلا نتيجة الإكراه فحسب. ثم لا يكفي لثبوت الجريمة أن يقر المجرم بها مرة واحدة بل عليه أن يقرّ بها أربع مرات أمام القاضي وفي غياب الشرطة. ثم يجب أن يكون إقراره هذا مقرونا بالقسم، عندها