Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 27
الجزء السادس ۲۷ سورة الحج إِنَّ الَّذِينَ كَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَيكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) رم شرح الكلمات: ٢٦ يصُدّون: صدَّ عنه: أعرض عنه ومال. صدَّ فلانًا عن كذا: منعه ودفعه وصرفه عنه (الأقرب). العاكف: المقيم. (الأقرب) الباد: المقيم بالبادية (المفردات). إلحاد: الحد عن دين الله: مالَ وحاد وعدل. وفي القرآن وَمَنْ يُرِدْ فِيه بِالْحَادِ ظلم أي يُرِدْ عدولاً عن الحق (الأقرب). التفسير: أي أن الذين يقطعون صلتهم عن كعبة الله ويمنعون الناس من الوصول إليها، لن يقدروا على إقامة المساواة بين الناس في الدنيا، كما أنهم سيلقون العذاب في الآخرة. اعلم أن قوله تعالى (سَوَاءٌ الْعَاكِفُ فيه وَالْبَاد ) إشارة إلى المساواة التي راعاها الإسلام لدى تأسيس الكعبة المشرفة، حيث بين الله تعالى أن هذا المسجد لم يؤسس لشخص خاص، بل هو للناس أجمعين. ولا فرق فيه بين فقير وغني أو شرقي وغربي. إن أبوابه مفتوحة لكل إنسان سواء الذي يعبد الله تعالى فيه مقيمًا أو الذي هو يسكن في البوادي والبراري. ورد في التاريخ أن وفدًا من المسيحيين جاؤوا النبي للنقاش الديني، وبينهم قسيسون كبار. ودار الحديث في المسجد وطال. ويبدو أن هذا الحوار تم في يوم يوم العبادة عند المسيحيين. فلما حانت صلاتهم قال أحد القسيسين للنبي : لقد حان وقت صلاتنا، فاسمح لنا أن نخرج لأداء صلاتنا. فقال : لا داعي الأحد