Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 313
الجزء السادس ۳۱۳ سورة النور هكذا فلا يمكن ضبط نصفه أبدًا، وإذ لا يمكن هذا فقد أمنا أن يكلفنا الله تعالى ما لا نطيق لقوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا ولقول رسول ﷺ: "إذا الجَلْدُ أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم"، أو كما قال الله. فسقط الرجم وبقي والنفي سنة، وكلاهما له نصفُ، وعلى الأمة نصفُ ما على الحرّة منها" (المحلى لابن حزم، الجزء ١١: مسألة حدّ الأمة المحصنة). كذلك يعتقد المعتزلة والخوارج من بين الأمة أن الرجم ليس ثابتا من القرآن الكريم، بل يأمر الإسلام بمئة جلدة، حيث ورد "أما الرجم فهو مجمع عليه. وحكي في "البحر" عن الخوارج أنه غير واجب، وكذلك حكاه عنهم أيضا ابن العربي، وحكاه أيضا عن بعض المعتزلة كالنظام وأصحابه ولا مستند لهم إلا أنه لم يُذكر في القرآن. " (نيل الأوطار الجزء ٧: كتاب الحدود، باب ما جاء في رجم الزاني المحصن وجلد البكر). لقد ثبت من هنا أن الخوارج والمعتزلة أيضًا لا يرون الرجم حكمًا إسلاميًا. ویری صاحب نيل الأوطار أن دليلهم ضعيف لأنه مبني على القرآن فقط !! إنا لله وإنا إليه راجعون. ويقول صاحب "روح المعاني": " ويُعْلَم من قوله المذكور - كرّم الله تعالى وجهه - أنه قائل بعدم نسخ عموم الآية. فيكون رأيه أن الرجم حكم زائد في حق المحصن ثبت بالسنة، وبذلك قال أهل الظاهر، وهو رواية عن أحمد، واستدلوا على ذلك بما رواه أبو داود من قوله : "الثيب بالثيب جلد مئة ورمي بالحجارة. وفي رواية غيره: ورحم بالحجارة. وعند الحنفية لا يُجمع بين الرجم والجلد في المحصن، وهو قول مالك والشافعي". (روح المعاني) أي أن الثابت من قول علي – كرم الله وجهه – أنه قال بعدم نسخ آية الجلد الواردة في سورة "النور"، أما الرجم فهو حكم زائد ثابت بالسنة، و لم ينسخ حكم القرآن عن الجلد. وهذا ما يراه أيضا أهل الظاهر : أي أبو داود وأصحابه الذي هو أحد الفقهاء الخمسة الكبار والذي يفضل أحمد بن حنبل حكمه.