Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 312
۳۱۲ سورة النور الجزء السادس حيث ورد أنه جاء النبي ﷺ ومعه نسخة من التوراة، وقال: يا رسول الله، هذه نسخة من التوراة. فسكت النبي ، فجعل يقرأ ووجه رسول الله ﷺ يتغير. فقال أبو بكر: ثكلتك الثواكلُ ما ترى ما بوجه رسول الله ؟ فنظر عمر إلى وجه رسول الله ، واعتذر منه. (مشكاة المصابيح: كتاب الإيمان، باب الاعتصام بالكتاب والسنة) كما ورد في الروايات أن يرتاد مجلسًا لليهود يتدارسون فيه عمر كان التوراة. فكان اليهود يقولون لعمر الله : "ما من أصحابك أحد أكرم علينا منك، لأنك تأتينا" (كنز العمال المجلد الأول كتاب الأذكار من قسم الأفعال، باب في القرآن، فصل في التفسير). ثم إن الفقرة الأخيرة من رواية شعبة تبيّن أن عمر له نفسه كان يشك في كون هذه العبارة آية من القرآن الكريم لأنه يقول للرسول ﷺ ألست ترى أن الشيخ غير المتزوج إذا زنى جلد وأن الشاب المتزوج إذا زنى رحِم. وقوله هذا يتعارض مع الجملة التي يتوهمونها آية قرآنية. كذلك فإن هذه الآية المزعومة تقول: الشيخ والشيخة إذا زنيا، سواء كانا متزوجين أم غير متزوجين، فارجموهما. فلو كان عمر الله يعتبرها فعلا آية من القرآن الكريم فلم أتى برأي يتعارض معها؟ ولم طلب من النبي ﷺ تأكيد هذا الرأي؟ هذا يدلّ على أن عمر الله كان يشك في كون هذه الجملة آية من القرآن الكريم. أما العلماء القدامى ففريق كبير منهم يرى أن الحكم الحقيقي هو مئة جلدة، إذ إن الرجم ليس ثابتا من القرآن الكريم فيقول الإمام ابن حزم في تفسير قول الله تعالى في سورة "النساء" فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بفَاحِشَة فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ : : "إن الإحصان اسمٌ يقع على الحرّة المطلقة فقط. فإن كان هذا كما قالوا فالنفي واجب على الإماء المحصنات من هذه الآية لأن معنى الآية: فعليهن نصف ما على الحرائر من العذاب. وعلى الحرائر هنا العذاب جَلْدُ مئة ومعه نفي سنة أو رجم، والرجم لا ينتصف أصلا لأنه موت، والموت لا نصف له أصلا، وكذلك الرجم لأنه قد يموت المرجوم من رمية واحدة وقد لا يموت من ألف رمية، وما كان من