Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 305
الجزء السادس الأمر، مع ٣٠٥ سورة النور تعرض جسده للدمار وضاعت ،قواه، كذلك فإن الخطأ في العلاقات الروحانية يؤدي إلى أضرار بالغة ولا تأتي الجهود الروحانية بنتائج مُرضية. فنجد في العلاقات الجسمانية أن الزوجين يتصلان اتصالا مشروعا ويولد الطفل، وكذلك يتصل الرجل والمرأة اتصالاً غير مشروع ويولد الطفل، ولكن الاتصال الأول يؤدي إلى ازدهار التمدن الإنساني بينما يضع الاتصال الثاني الفأس على رأس الحضارة الإنسانية، ويجعل أمر الأولاد مشكوكا فيه ويصعب التمييز بين الولد الحلال والولد الحرام. وبالمثل إذا لم يأخذ الناس الحيطة في العلاقات الروحانية واتبعوا لها طريقا خاطئا، أي لم ينشئوا علاقتهم الروحانية مع من يستحقها بل أنشأوها مع من لا يستحقها، أدى ذلك إلى نتائج وخيمة. ولكن كثيرا من الناس لا يفهمون هذا أن الأرواح توجد بينها أيضا صلات وعلاقات وثيقة، وما لم تتصل بعضها ببعض بطريق مشروع كانت النتيجة فاسدة ولن يجني أحد من ذلك أي فائدة مهما حاول. فمثلاً نجد أن طالبًا لا يتعلم شيئا من معلم بينما يستفيد من معلم آخر استفادة كبيرة. كما نرى أن إنسانًا لا يعمل جيدا تحت مسؤول، لكنه يجيد العمل ويتقنه تحت إشراف مسؤول آخر. ونرى أن تاجرا يمارس تجارته بالاشتراك مع تاجر فيؤدي ذلك إلى خسائر بالغة بينما تزدهر تجارته إذا شارك تاجرا آخر. إذا، فالأرواح لها صلات فيما بينها، ولكن هذه الصلات لا يخلقها إلا الله تعالى، وذلك بطريقين: فإما أن يُعلن الله تعالى عن روح معينة بأن الذين يتصلون بها سيحققون فائدة روحانية، أو أنه تعالى لا يقوم بإعلان كهذا عن الروح بل يتعرف عليها الناس بسعيهم وجهودهم والنوع الأول من الأرواح هم الأنبياء والمأمورون من عند الله وخلفاؤهم، والنوع الثاني من الأرواح هم غير المأمورين من عند الله وخلفاؤهم. فالاتصال الروحاني بهؤلاء هو الذي يأتي بنتائج روحانية، أما بغيرهم فلا. وبما أن الله تعالى يعلن بنفسه عن النوع الأول من الأرواح فلا يصعب على الإنسان البحث عنها، أما النوع الثاني من الأرواح فلا بد للإنسان من البحث هذه