Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 299 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 299

الجزء السادس ۲۹۹ سورة النور ثم يقول الله تعالى أيها المؤمنون إن حماية الأخلاق أمر هام جدا. إن كل الأمور التي تؤدي إلى تردّي أخلاق المجتمع أمور شيطانية. والحفاظ على أخلاق المجتمع يتطلب تيقظًا كبيرًا، لأن التيقظ يحول دون تردي الأخلاق. بيد أن أن أن عليهم يتذكروا أن البعض لو ارتكبوا هذا الخطأ في بعض الأحيان فيجب أن لا يسعى الآخرون لأن يسحقوهم كلية مخافة أن تنتشر الفاحشة بين القوم فتدمرهم. إنما عليهم أن يدركوا أن بعض الناس ضعفاء من الناحية الأخلاقية، فيجب إصلاحهم بعفو كبير. (الآيتان ٢٢-٢٣) أما الذين يحاولون بإصرار إحداث الفرقة بين المجتمع والذين هم معتادون على الأبرياء بالتهم، فتجب معاقبتهم في هذه الدنيا كما سينالون العقاب في الآخرة، وسيذلّهم الله تعالى بكشف فضائحهم وسيذيقهم العقاب الذي يستحقونه. فيجب عدم تصديق القول السيئ ضد إنسان يبدو صالحا في ظاهره، تماما كما يستغرب المرء عند سماع ذكر حسن عن شخص سيء السيرة ولا يكاد يصدق ما رمي يسمع عنه. (الآيات ٢٤-٢٧) ثم بين الله تعالى أن الاتهامات الأخلاقية التي تُوجَّه للأفراد إنما تُثار نتيجة إهمال بعض الاحتياطات، وأكبر إهمال هو الاختلاط الحر بين الجنسين. فلكي يتجنب المؤمنون هذه المتاعب عليهم أن لا يدخل بعضهم في بيوت بعض بحرية، بل عليهم أن يستأذنوا أهل البيت ويسلموا عليهم، فإن لم يتلقوا ردا على سلامهم فلا يدخلوا حتى يؤذن لهم، وإذا قال لهم مَن في البيت أن يرجعوا لأنهم لا يستطيعون مقابلتهم الآن فعليهم أن ينصرفوا وألا يصرّوا على اللقاء. أما البيوت التي فيها متاع لهم، ولا يسكنها أحد فيمكنهم أن يدخلوها بدون إذن. وإذا تقابل الرجل والمرأة فينبغي أن لا ينظر بعضهما إلى بعض بعيون فاحصة على الرجال أن يحفظوا جميع التي تدخل منها السيئة إلى القلوب. وهذا الحكم للنساء أيضا كما هو للرجال، فعليهن سد جميع الطرق والمنافذ التي تدخل منها السيئة إلى الإنسان ولا يبدين لغير المحارم أماكن الزينة من أجسامهن إلا ما ظهر منها تلقائيا مثل القامة وبنية الجسد. وعليهن أن يدنين عليهن من جلابيبهن ويضربن بخمرهن من فوق رؤوسهن إلى صدورهن. . المنافذ