Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 300
الجزء السادس سورة النور أي يحتجبن بحيث يغطي الصدر والجيب والوجه، ولا يبدين زينتهن إلا لأقاربهن الأقربين ولذوي الصلات بهن ممن جاء ذكرهم في الآية. (الآيات ٢٨-٣٢) كما ينبغي لإصلاح المجتمع ألا تبقى الأرامل فيه بدون زواج، بل يجب تزويجهن كما يجب تزويج العبيد والإماء. ويجب عدم الخوف من الضيق المادي عند الزواج. أما الذين لا يستطيعون الزواج فعليهم أن يحافظوا على أخلاقهم بشكل خاص. والطريق الآخر لإرساء الخير في المجتمع هو تحرير أسرى الحرب. وإذا كان بعض الأسرى غير قادر على دفع فدية فاعقدوا معه اتفاقا بأن يدفع فديته بالأقساط فيتحرر، بل ينبغي على الدولة والمسلمين أن يدفعوا عنه الفدية. كذلك لا تفرضوا على أسيرات الحرب اللواتي عندكم ظروفًا تدفعهن إلى الوقوع في الفاحشة، وإلا ستقع عليكم مسؤولية ذنبهن واعلموا أن هذه الأحكام تنطوي على تعليم سام ستنالون بالعمل به مراتب روحانية أرفع من مراتب الأولين. (الآيات ٣٣-٣٥) ثم أخبر الله تعالى أن كل ما في السماوات والأرض من نور وضوء إنما هو من عند الله تعالى ثم بين حقيقة ذلك النور وأخبر أن هذا النور الرباني سوف يتجلى في المسلمين سيؤدي إلى شرفهم. (الآيات (٣٦-٣٩) ثم بين الله تعالى أن الذين لا يؤمنون بالإسلام، تصاغ أخلاقهم من خلال شرائع محرفة (كشريعة المسيحيين)، أو من خلال العقول البشرية فقط، لذا فلن تثمر جهودهم بل ستضيع سدى، وسيجدون عملية إصلاح المجتمع صعبة جدا لأن الإصلاح مستحيل بدون هداية ربانية (أي بدون الشريعة). (الآيتان ٤٠-٤١) ثم قال الله تعالى أفلا يرى الناس أن القانون الطبيعى الذي سنه الله تعالى في الكون يأتي لهم ،بالبركات وأنه رحمة عظيمة لهم، فكيف يظنون أن قانون الشريعة الذي سنه الله تعالى هو لعنة. إذا كان الإنسان أن يختار لنفسه طريقا صحيحا بوسع فكيف يستحيل على الله تعالى اختيار الطريق الصحيح له ولغيره من البشر. (الآيات (٤٢-٤٧ غير أنه يجب على الإنسان أن يتذكر أن الإيمان باللسان وحده لا ينفع صاحبه شيئا، بل عليه أن يسعى للعمل بأحكام الله تعالى ولا ينبغي له أن يعمل بها إذا ما