Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 298 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 298

الجزء السادس ۲۹۸ سورة النور والرشد، وأن يكون هناك اهتمام خاص بتنظيم المجتمع، وأن تقدم المصالح العامة على المصالح الفردية. زمن نزولها: لقد سبق أن قلنا إن هذه السورة مدنية، وبقي الآن تحديد تاريخ نزولها. فليكن معلوما أن حادث عائشة رضي الله عنها - الذي وردت الإشارة إليه في هذه السورة قد وقع في السنة الخامسة الهجرية لدى العودة من غزوة بني المصطلق التي وقعت في شهر شعبان من تلك السنة (البداية والنهاية، الجزء الثالث: قصة الإفك)؛ لذا فيمكن القول إن هذه السورة قد نزلت في الشهور الأخيرة من السنة الخامسة الهجرية. ملخصها : تضمنت هذه السورة أحكاما خاصة، كما بين الله تعالى فيها الأمور التي تساعد على رقى المجتمع (الآيتان (۲۱). الفاحشة تخرّب النظام العام وإشاعتها تفسد الأخلاق، فلا بد من تحتبهما. (الآيات ٣-٦). ثم بين الله تعالى أن سوء الظن بين الزوجين يؤدي إلى فساد العلاقات العائلية، لذا فحكمها مختلف عن حكم الآخرين. فإذا حصل بينهما شك وسوء ظن، فيُفصل بينهما بناء على شهاداتهما المقرونة بالقسم لا بناء على شهادات الآخرين. (الآيات ۷-۱۱) ثم بين الله تعالى أن وقوع حالات نادرة فردية من ارتكاب الفاحشة يؤدي في بعض الأحيان إلى مصلحة للمجتمع، إذ يصحو القوم من غفوتهم، فعليهم ألا يتضايقوا من ذلك بل ينتفعوا مما فيه من دروس وعليهم أن يتذكروا دائما أن لا يقولوا بصدد الفاحشة إلا ما هو في نطاق الشهادة القانونية، لأن تبادل التهم بناء على سوء الظن أو على شهادات شهود ضعفاء يؤدي إلى انتشار الفاحشة بين المجتمع، ويظن الشباب أن الفاحشة متفشية في قومهم بكثرة فيستمرئون ممارستها. (الآيات ۱۲-۲۱)