Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 292
الجزء السادس ۲۹۱ سورة المؤمنون الأنبياء بشتى التهم. والغريب أن كل نبي قد تعرّض للتهم على يد أمته المؤمنة به. لقد رُمي عيسى بالتهم وكذلك داود وسليمان عليهم السلام. بل لقد قال النصارى الأنبياء كانوا لصوصا وصعاليك - والعياذ بالله - إلا المسيح (يوحنا ١٠: أن جميع. قد استثنوا المسيح بلسانهم فقط، إذ لم يرتدعوا عن رميه أيضًا بشتى التهم. فقالوا مثلا أنه أخذ حمارًا بدون إذن من صاحبه وظل يتجول هنا وهناك راكبًا على ظهره. (مرقس ۱۱: ۲-۷) وكان المسيح يسب الناس ويسمّيهم جيل" فاسق وشرير. . " (متى ۷: ۲۳). لقد مات على الصليب حاملا خطايا الناس، وبالتالي صار ملعونا – والعياذ بالله ومكث في الجحيم ثلاثة أيام. (The lost books of the Bible p. 91: the apostles creed) - وكان يقتل قطعان الخنازير بدون أن يدفع ثمنها لأصحابها (متى ٨: ٣٠-٣٤). كل ذلك بحسب ما ورد في الكتب المسيحية نفسها. ثم هناك الهندوس الذين يؤمنون بأن حضرة كرشنا وحضرة رام تشندر من أنبيائهم، ولكنهم يقولون أن رام تشندر تعامل مع "سيتا" معاملة سيئة جدا. ولو أخذنا ما ينسبون إليه من صلاح وخير لاستحال علينا أن نتصور أنه ارتكب هذا الظلم العظيم. أما كريشنا فيقولون عنه أنه كان يسرق الزبدة وهو نبي الله أيضا. مها ريشي ويد وياس شریمد بهاکوت مها پران دوسرا کھنڈ سکنڈھ (۱۲۹) إذًا فكل الأنبياء قد رُموا بشتى التهم ،والمثالب وإن محمدا هو الوحيد الذي قد أعلن براءة جميع الأنبياء من التهم، موضحًا أنهم كلهم – عليهم السلام – كانوا عبادا صالحين طاهرين متقين، ويجب أن لا يتهموا بأي تهمة. فالرسول ﷺ لم يحسن إلى الأجيال الموجودة والقادمة فحسب، بل أحسن أيضا إلى الأنبياء الذين خلوا من قبل، كما أحسن إلى أممهم إذا أخبرت اليهودي أن أسلافكم كانوا صالحين أبرياء من كل هذه النقائص والعيوب يصبح تاريخه السابق نقيا ومنـزها من النقائص وسيحاول بكل سرور اتباع خطوات أسلافه ونفس الحال بالنسبة للمسيحيين وغيرهم من الأمم. فالنبي لم يعمل على رقي قومه فقط، بل قام أيضا بتنقية