Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 23
الجزء السادس ۲۳ سورة الحج أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُ وَكَثِيرٌ مِّنَ صلے قلے النَّاسِ وَكَثِيرُ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَ عَلُ مَا يَشَاءُ ) ۱۹ で التفسير: أي أن في السماء والأرض قانونا يستحيل أن يتحرر منه أي شخص. خذوا مثلاً اللسان الذي خلقه الله لنا، فالإنسان حر في استخدامه لدرجة أن بإمكانه أن يسب به الله تعالى إذا شاء، ولكن من جهة أخرى لو أن جميع ملوك العالم ووزراءهم وعلماءهم وفقهاءهم طلبوا من اللسان بكل رجاء أن يذوق الحلو ما، والمر حلوا، لما قدر على ذلك. كلا، بل سيذوق الحلو حلوا، والمر مرا. ولو أننا رأينا في هذا القانون الخاص باللسان تغيرا في بعض الأحيان، لوجدناه أيضا خاضعا لقانون إلهي آخر. فمثلاً، لو كان المرء مصابًا بمرض في كبده لذاق لسانه الحلو مراً. وبالمثل يمكن أن يجد لسانه، بسبب بعض الأمراض الأخرى، في الطعام العادي ملوحة شديدة، أو لا يجد في الطعام الحلو أي حلاوة، أو يجد في الشيء الذي لا مرارة فيه على الإطلاق مرارة شديدة. ولكن الواقع أن هذا التغير في اللسان أيضًا خاضع لبعض القوانين الإلهية الأخرى. وإلا فالأشياء التي لا خيار للإنسان فيها لا يقدر على تغييرها إطلاقًا. وعلى سبيل المثال، لو حاولت إدخال إصبعك في ثقب إبرة لن تقدر على ذلك ولو كنت من القادة الكبار أو الولاة أو الملوك العظام. أو مثلاً لا تقدر على أن تحوّل صوت أحد أقاربك إلى صوت شخص آخر وإن أردت ذلك. أو مثلاً لو ولد عند شخص طفل دميم وأراد أن يجعله جميلاً فلن يستطيع ذلك أبدا؛ أو لو ولد عنده طفل قصير فليس بيده أي وسيلة لأن يجعله طويلاً. أو خذوا مثلاً هذه العين التي خلقها الله تعالى للرؤية، فإنها