Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 22 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 22

الجزء السادس ۲۲ سورة الحج إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّبِعِينَ وَالنَّصَرَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدُ ۱۸ التفسير: أي أن الذين يؤمنون بالتوحيد أيضا يتبوءون درجات متفاوتة. فالمسلمون على درجة في التوحيد، ولليهود ،درجة وللصابئين درجة، وللمسيحيين درجة - علماً أن المسيحيين كانوا موحدين في أول أمرهم - وللمجوس درجة في التوحيد، وللمشركين درجة فيه. علما أنه كان بين المشركين أيضا أناس آمنوا بالتوحيد؛ فمثلاً كان بين رؤساء مكة شخص اسمه زيد حيث كان يؤمن بوحدانية الله تعالى (السيرة النبوية لابن هشام مجلد ١: ذكرُ ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل). فالله تعالى يعلن هنا أنه سيفصل يوم الفصل الأخير بين جميع الطوائف التي تدعي بالتوحيد. . أي أن الصادقين منهم في دعواهم سيصبحون غالبين، وأن الكاذبين سيجعلون مغلوبين بحسب درجة كذبهم. وبالفعل قد أصبح المسلمون غالبين يوم الفصل، أما المشركون، الذين كان بينهم موحدون قليلون جدا، قد دمروا كلية. أما اليهود والنصارى والصابئون والمجوس فنالوا العقاب بقدر ضعفهم منهم و تقصيرهم. مما شكل دليلاً على أن الإسلام هو الحق. يستنتج البعض من هذه الآية خطأ أن الإسلام قد اعتبر اليهودية والمسيحية والصابئية ديانات صادقة. والحق أن النظر إلى الفحوى الحقيقي لهذه الآية يكشف لنا أنها تذكر معيارًا لمعرفة الصادق، فمن ثبت صدقه بحسب هذا المعيار فهو الصادق، لا أن كل هذه الطوائف صادقة.