Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 265 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 265

الجزء السادس ٢٦٤ ― سورة المؤمنون مثقفون ومتحضرون. أما العرب الذين يرمونهم بالجهل والتخلف حاشا لله - فما أن سمعوا عن حرمة الخمر حتى قال أحدهم لصاحبه حتى في حالة السكر: لماذا تسألني أن أفتح الباب وأتحرى الأمر؟ هل جرار الخمر أغلى ثمنا من محمد رسول الله ؟ فما دام الصوت قد وصل إلى آذاننا فسأكسر أولاً جرار الخمر ثم أتحرى الأمر. ولو تبين بعد ذلك كذب الخبر فنجلب خمراً أخرى، أما إذا كان الخبر صحيحًا فسنمشي مرفوعي الرأس بأننا قد عملنا بأمر محمد رسول الله ﷺ بمجرد أن سمعناه. ثم هناك قضية الميسر ، وقد ضحك الغرب على نهي الإسلام عن لعب الميسر أيضًا، وكان الإنجليز شعبا مقامرًا كلهم. أما اليوم فليدلونا على بلد لا يستون فيه القوانين ضد الميسر. لا شك أنهم لم يستطيعوا بعد الامتناع علنًا عن لعب الميسر، ولكن أليس الأدلة الساطعة على فضل الإسلام أن الغرب بدأ يقترب من الأمر الذي قد دعا إليه الإسلام قبل ثلاثة عشر قرنًا حيث أخذوا يضعون القيود والشروط على لعب الميسر شيئًا فشيئًا، ولكنهم يشعرون بالخجل في فرض الحظر التام المعلن على الميسر. وذلك كما قال الشاعر "ذوق": من بعد مدت کے گلے ملتے ھوئے آتی ھے شرم اب مناسب ہے یہی کچھ تم بڑھو کچھ میں بڑھوں أي كلانا نشعر بالخجل في أن نعانق بعد انقطاع طويل، فالأفضل الآن أن تتقدم أنت قليلاً وأتقدم أنا قليلاً. إنهم لا يفرضون الحظر التام دفعة واحدة خوفًا من أن يقول الناس بأنهم اضطروا في النهاية للعودة إلى ما يقوله الإسلام. ومن أجل ذلك يضعون على الميسر شتى القيود والشروط، فيقولون إن كذا وكذا من أنواع الميسر محظور، وانه لا يجوز لعب الميسر إلا بوساطة مؤسسة كذا وكذا ويجب أن يكون مسجلاً. وكأنهم رضوا في الأخير بما قاله الإسلام، ولكنهم لا يجدون من الشجاعة ما يجعلهم يحظرون الميسر علنًا. ثم هناك عقوبة الإعدام لما فرض القرآن الكريم عقوبة الإعدام على بعض الجرائم قال هؤلاء إن قتل النفس ظلم عظيم، وإن مسيحنا قد علمنا أنه إذا لطمك