Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 259 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 259

الجزء السادس جدا ٢٥٨ سورة المؤمنون القومي. في مطلع عام ١٩٤٧م لما نشبت الفتن الطائفية في ولاية "بهار" الهندية وقتل المسلمون بلا هوادة وتشرد الكثيرون هنا وهناك، بعضهم إلى مدينة مدراس" وبعضهم إلى "بومباي" وبعضهم إلى "كالكوتا". ولما كانت قاديان مركزنا فجاء إليها بعض أفراد جماعتنا أيضًا. وذات مرة جاء أحدهم للقائي وقال لي: لقد جئتُ من منطقة "بهار"، وحضرتك تعلمون جيدًا ما حل بالمسلمين هناك من دمار وكيف فر مئات الآلاف منهم من الديار. لقد جئتك لأخبرك أنني متألم من هذا الوضع، وأود أن أسألك ماذا على المسلمين أن يفعلوا حتى يتمكنوا من الرقي والازدهار في الهند ثانية فقلت له : إن الحل موجود ولكنكم لن تعملوا به. قال: ما لنا أن لا نعمل به وقد نزل بنا هذا الدمار الرهيب؟ إذا لم نتخذ أي تدبير لبقائنا اليوم فمتى؟ قلت: كان الإسلام قد دعانا إلى تعدد الزوجات من أجل حل هذه الأزمات، ولكن المسلمين أخذوا يقولون : إنه كان حكمًا مؤقتًا لسد الحاجات العابرة، إذ كان العرب شعبًا جاهلا همجيًا صعب الانقياد؛ وكان تعدد الزوجات شائعا بينهم، فأقره الإسلام جبرًا لخاطرهم، وإلا فلم يُرد الإسلام أبدًا للرجال أن يتزوجوا بأكثر من امرأة. إنما يأمر الإسلام بزواج واحد فقط، والتعليم الذي أعطاه الإسلام نظرا إلى ظروف العرب الخاصة يجب أن لا يعمم على كل العصور. فقلت لهذا السائل: إن الوبال الذي قد حل بالمسلمين اليوم إنما هو نتيجة هتكهم لحرمة أحكام الإسلام. دَعْ أحكام القرآن الأخرى جانبًا، فلو أن المسلمين عملوا باثنين من أحكامه فقط، لكانت الهند كلها مليئة بالمسلمين اليوم. وهذان الحكمان هما: التبليغ وتعدد الزوجات. فلو أن المسلمين كلهم اشتغلوا بتبليغ دعوة الإسلام لجعلوا نصف سكان الهند مسلمين، ولو عملوا بتعليم تعدد الزوجات لصار النصف الباقي أيضًا مسلمين، ولم نر في الهند أي هندوسي. ولكنهم لم يعملوا كما أمروا، بل قالوا إن محمدا ل ا ل له لقد أمر بهذا عرضا ؛ فيذوقون اليوم وبال عصيانهم. ثم قلت لهذا السائل ولو أن المسلمين بدأوا العمل بهذا التعليم اليوم فإنني أضمن لهم كذلك بأنه لن يُرى في الهند هندوسي واحد بعد خمسين سنة. إذ من البديهي