Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 210
الجزء السادس ۲۰۹ سورة المؤمنون تعالى فيهم رسولاً تلو ،رسول وكلما جاء قومًا رسول رفضوه، فأهلكنا قوما بعد قوم. وهناك اختلاف كبير بين التوراة والقرآن بهذا الصدد، ولكن الشواهد التاريخية تؤكد صحة بيان القرآن وخطأ التوراة. تقول التوراة أنه لما جاء العذاب في زمن نوح وهلك أهل زمنه تأسف الله على فعله ووعد أنه لن ينزل بعد ذلك عذابًا مثله أبدا؛ حيث جاء فيها: "وقال الربُّ في قلبه لا أعود ألعَنُ الأرض أيضًا من أجل الإنسان لأن تصور قلب الإنسان شرير منذ حداثته" (التكوين ٨: ٢١). ولكن التوراة نفسها تخبرنا في مكان آخر: "فأمطر الربُّ على سدوم وعمورة كبريتا ونارا من عند الرب من السماء، وقلب تلك المدن وكل الدائرة وجميع سكان المدن ونبات الأرض". (التكوين ١٩: ٢٤-٢٥) وهذا يعني أنه بحسب التوراة قد نقض الله بنفسه العهد الذي قطعه على نفسه حيث دمر سدوم بعذاب النار والكبريت. كما تخبر التوراة أنه في زمن موسى ال أيضًا قد حل العذاب بفرعون صنوفا وألوانا. فذات مرة "تَحوّل كل الماء الذي في النهر دما، ومات السمك الذي في النهر، وأنتن النهر" (الخروج : ۲۰-۲۱). وفي مرة أخرى عذبهم الله بكثرة الضفادع غطَّت أرض مصر كلها (الخروج ۸ (۷۱) وتارة عذبهم بكثرة القمل حتى تقول التوراة إن "كل تراب مصر صار بعوضاً * في جميع أرض مصر. " (الخروج ۸: التي (IV-17 وفي إحدى المرات دعا عليهم موسى ال "فدخلت ذُبان كثيرة إلى بيت فرعون وبيوت عبيده، وفي كل أرض مصر خربت الأرض من الذبان" (الخروج ۸: ٢٤). وذات مرة "ماتت جميع مواشي المصريين". (الخروج ٩: ٥-٦). وفي إحدى ورد في الطبعة الأردية للتوراة "القمل" بدلاً من البعوض. (المترجم) ورد في الطبعة الأردية للتوراة "البعوض" بدلاً من الذبان. (المترجم)