Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 14 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 14

الجزء السادس ١٤ سورة الحج وَمِنَ النَّاسِ مَن تَجَدِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَنٍ مَرِيدٍ (٢) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ, وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ) ) الكلمات شرح مريد: المريد: الخبيث المتمرد الشرير (الأقرب) السعير: النار (الأقرب). التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أنه ينبغي للإنسان ألا يجادل في أي أمر بغير دليل وبرهان. فمن أظلم ممن يجادل في الله تعالى بغير علم ويتبع كل شيطان متمرد، أن الله تعالى قد كتب أن الذي يتبع الشيطان المتمرد ويواليه فلا بد أن يضله ويدفعه إلى طريق النار. مع لقد تبين من هذه الآية أن المرء إذا أطاع الشيطان مرة بعد أخرى نشأت بينهما صداقة تؤدي به إلى جهنم في نهاية المطاف. وقد قال الله تعالى في موضع آخر من القرآن الكريم (وَمَنْ يَكُن الشَّيْطَانُ لَهُ قَرينًا فَسَاءَ قَرِينًا (النساء: ٣٩). فإذا لم ينتبه المرء عندها إلى إصلاحه ذهب في طريق السيئات بعيدًا، فلا يعود الشيطان صديقا له بل يصبح سيدا عليه، فيصفّده بأغلال العبودية كلية. وبتعبير آخر، إن المؤمنين يركبون مطايا الهدى، أما هؤلاء فينحطون حتى يركبهم الشيطان ويسوقهم حيث يشاء. وهؤلاء هم الذين قال القرآن الكريم عنهم إننا جعلنا بعض الناس الذين يعبدون الشيطان (المائدة: (٦١) وكأن الله تعالى قد بين هنا أن أحط من درجات الهوان أن الإنسان الذي خلقه الله تعالى ليكون عبدا لــــه، للشيطان جراء سوء أعماله. يصبح مطيعا وأرى لزاماً هنا إلقاء بعض الضوء على الشيطان. . أي أن أبين ما هو الشيطان؟