Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 13 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 13

الجزء السادس ۱۳ سورة الحج ثم قال يا رسول الله، هل لأهل مكة الأمان إذا لم يرفعوا السيف؟ قال النبي : نعم، من كفَّ يده وأغلق داره فهو آمن فقال العباس يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يحب الفخر، فاجعل له شيئًا. فقال النبي : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقال: يا رسول الله، إن داره لا تسع سكان مكة. فقال : من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن. ومن دخل الكعبة فهو آمن. فقال: يا رسول الله حتى هذه الأماكن لا تسع سكان مكة. فقال : حسنًا، ائتوني بقماش فجيء بخرقة، فصنع منها لواء وناوله أبا رويحة الذي آخى النبي بينه وبين بلال، وقال له: من كان تحت لواء بلال فهو آمن. (السيرة الحلبية: فتح مكة الجزء الثالث ص ۸۱-۱۱۳) إن هذا الحدث التاريخي يصور لنا حالة أهل مكة حين قام أبو سفيان بهذا الإعلان بينهم. لا شك أن الجميع قد فروا كالمجانين إلى بيوتهم، وإلى الكعبة، وإلى راية بلال، وإلى بيت أبي سفيان، وإلى بيت حكيم بن حزام، بقلوب ترتجف، وأرجل تتخاذل، وحواس تختل. هذا، وإن عطاء النبي ل بلالاً الراية يمثل أسلوبًا لطيفا لتذليل الكافرين واسترضاء بلال له لقد لقي بلال بسبب إسلامه الا الله الضرب والإهانة على أيدي الكافرين سنين طويلة، ففكر النبي لا لا لا أن بلالاً سيقول في نفسه لقد عفا النبي عن قومه، و لم ينتقم لما في قلبي من جراح عميقة؟ ولذلك صنع النبي ﷺ راية وناولها لأخ لبلال وقال: من وقف تحت راية بلال فهو آمن (السيرة الحلبية الجزء الثالث ص ٩٣). وهكذا دلل له على عظيم رحمته من جهة، ومن جهة أخرى وضع البلسم على جراح بلال أيضا. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك وسلّم.