Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 151 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 151

الجزء السادس ١٥١ سورة المؤمنون الشطرنج وغيرها من الألعاب العديدة التي هي مضيعة للوقت. فالإسلام يأمر كل مؤمن بتجنب كل لغو من الأفعال والألعاب من شطرنج وورق اللعب وغيرهما مما هو مضيعة للوقت. بيد أن الإسلام لا ينهى عن الرياضة، فإنها تولّد في المرء الشجاعة والبسالة كما تشحنه بالقوة والخوض في فضول الحديث في المجالس أيضًا لغو، والعيش بدون أي عمل أيضًا لغو. فمن الناس من يجلسون مع الأصدقاء طوال النهار بدون أي عمل ويتجاذبون أطراف الحديث الذي لا طائل منه، دون أن يدركوا مطلقًا أنهم يهدرون أوقاتهم الثمينة. وفي بعض الأحيان يموت المرء تاركًا وراءه ثروة كبيرة، فلا يكون لابنه عمل إلا قضاء اليوم كله مع أصدقائه في فضول الكلام. فيدخل عليه الواحد تلو الآخر ويكيلون لـه المدح والثناء، خائضين في اللغو من الحديث طيلة اليوم، فيغتر بمديحهم، ويقدم لهم شتى الخدمات. فيقدم لهم البان" على الأقل، أو يقدم لهم أشهى الأطعمة صباحا ومساء؛ ليس لأن أصدقاءه فقراء ومساكين جياع يستحقون العطف والمواساة، وإنما لأنهم يزورونه ليقضي وقته معهم بسرور. إن الإسلام لا يسمح بمثل هذه التصرفات مطلقا. كلا، بل ينهى المسلمين عن اللغو من الأفعال دائما. إنهم لا يفعلون ويجب ألا يفعلوا أي عمل ليست فيه أي منفعة عقلاً بل إنه يجعل حياة المرء عاطلة. إن الذي يأكل أموال أبويه ولا يعمل أي عمل عليه أن يفكر على الأقل ماذا نفعته حياته أو نفعت قومه الواقع أن مثل هذه الحياة لا تنفعه هو ولا قومه ولا باقي الناس. إنه يضيع عمره في البطالة والترف، ولكن الإسلام لا يسمح بمثل هذه الحياة الخالية من العمل. لو ورث المرء من أبويه عشرات الملايين فرغم امتلاكه هذه الثروة الهائلة يأمره القرآن الكريم أن لا يضيع وقته، بل يستغله فيما ينفع قومه ودينه. فإذا كان في غنى عن عمل يؤمّن له الأكل، فبوسعه القيام بأعمال تطوعية. وهكذا فإنه * "البان" في الأصل اسم شجرة في الهند. يلفون في ورقها بعض البهارات مثل الهيل وغيره مع حلويات معطرة، ويضعونها في الفم، فتنظف الفم وتعطره، كما تفرح القلب. (المترجم)