Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 147 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 147

الجزء السادس أما موسى ١٤٧ سورة المؤمنون العليا فقد أخبر الله تعالى أنه قد آمن به "ذرية" من قومه وإن لم يؤمن به كلهم (يونس: (٨٤) ، وطبعا ليس المراد من ذرية من قومه" شخصين ونصف شخص فقط. وثانيا: لقد الله رد بقوله تعالى قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ على هذا الهجوم الشيعي، مبينًا أن نظريتهم هذه باطلة تماما لا أساس لها من الصحة. فلفظ المؤمنُود المستعمل هنا هو للجمع السالم، مما يستلزم أن يكون عدد المؤمنين بالنبي ﷺ ثلاثة أو أكثر. ولو أخذنا في الحسبان الأنواع السبعة للمؤمنين المذكورة في الآيات التالية استلزم أن يكون عدد هؤلاء المؤمنين واحدًا وعشرين رجلاً على الأقل، في حين يقول الشيعة أن المؤمنين بالرسول ﷺ لم يكونوا أكثر من شخصين ونصف شخص. وثالثا: تعلن هذه الآية أن المؤمنين مفلحون. وتؤكد الأحداث أن أبا بكر وعمر وعثمان – رضي الله عنهم - كانوا من المفلحين، أما عليه فعاش على المنح التي كان يتلقاها من هؤلاء. وعندما نال الحكم انقلب أصحابه أعداء لــــه، وقتل بيدهم هم الله الله فثبت من ذلك أن أهل السنة والجماعة الذين يرون أن الصحابة كلهم مؤمنون هم على الحق وليس أولئك القوم الذين يظنون أنه لم يكن في نصيب الرسول ﷺ من المؤمنين إلا شخصان ونصف. إن مكانة الصحابة – رضوان عليهم أجمعين عالية لدرجة أن القرآن نفسه يثني عليهم ويقول إنهم قد بلغوا الغاية في الورع والإخلاص حتى رضي عنهم. يقول الله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة: ١٠٠). . أي الذين سبقوا في الخيرات من المهاجرين والأنصار وكذلك الذين اتبعوا آثارهم في طاعة كاملة قد رضي وصاروا هم راضين عنه. لقد أعدّ الله لهم جنات تجري خلالها الأنهار وسيقيمون فيها للأبد، وهذا هو النجاح العظيم. الله عنهم