Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 141 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 141

الجزء السادس ١٤١ سورة المؤمنون ثم جاءت بعدهم أمم، وبعثنا فيها رسولاً تلو ،رسول، ولكن كلما جاء قومًا رسول منهم كفروا به، فأهلكنا قوما بعد آخرين. (الآيات ٤٣-٤٥) وبعد هذه الأحداث كلها بُعث موسى وأخوه ،هارون، وقد جاءا بالآيات مع والبراهين، فاستكبر فرعونُ ومَلَؤُه فقالوا كما قال الأولون: هل نتبع بشرين مثلنا أن قومهما عبيد لنا ؟ وكانت النتيجة أنهم هلكوا. و بادوا وآتينا موسى شرعًا مفصلاً ليهتدي به الناس إلى الصراط السوي. ثم أرسلنا ابن مريم وأُمَّه كآية، وهيأنا لهما الملاذ في منطقة عالية صالحة للإقامة تكثر فيها المياه الجارية. (الآيات ٤٦-٥١) أيها الرسل، كُلوا الطيب من الحلال، واعملوا أعمالاً تتفق مع مقتضى الحال، واتقوه لأنه تعالى خبير بما تعملون إن كل هؤلاء الرسل أحوالهم متشابهة ودعاويهم مماثلة، فلم تختلفون إذا في الله تعالى (الآيتان ٥٢-٥٣) = ولكن الناس كلما جاءهم نبي حرّفوا تعليمه وشوهوه، وابتدعوا من عندهم مذاهب شتى، برغم أن جميع الشرائع كانت واحدة في أول أمرها. فاتركهم في غفلتهم إذ ليس لك أن تمارس الجبر عليهم، وإنما أمرهم بيد الله تعالى. إنهم يظنون أن أموالهم وأولادهم ستزيدهم عزا وشرفًا؟ كلا، بل إنها هي التي ستؤدي بهم إلى الدمار. (الآيات ٥٤-٥٧) إنما المؤمنون الذين لا يبرحون مرتعدين من خشية الله وجاهزين للإيمان بآياته، ولا يشركون به شيئًا؛ ويظنون، رغم قيامهم بصالح الأعمال، أنهم ما زالوا مقصرين وأنهم سيحاسبون على ذلك أمام الله تعالى إنهم يتسابقون إلى الحسنات، ويسارعون في الخيرات. بيد أننا لا نتوقع من المرء إلا ما هو في طاقته، وعندما نحكم نحكم بطريق مميز بحيث ينال كل ذي حق حقه دونما ،نقصان، كما لن يزيغ بصرنا يبرئ ساحة أحد من الإجرام. (الآيات ٥٨-٦٣) إن قلوب هؤلاء في غفلة، فلا يسعون لأن يعملوا صالحا ويتقدموا في محال الخير، وعندما نبطش أثرياءهم بالعذاب إذا هم يصرخون. وعندها نقول لهم ما الجدوى من البكاء الآن؟ وكيف يمكن أن نساعدكم اليوم؟ لقد كانت أحكامنا عما